بركة يفتح النار على حصيلة الحكومة: اختلالات معيشية وتحديات اقتصادية في قلب النقاش السياسي

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
بركة يفتح النار على حصيلة الحكومة: اختلالات معيشية وتحديات اقتصادية في قلب النقاش السياسي

في لحظة سياسية لافتة، خرج نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، بتصريحات قوية أعادت الجدل حول أداء الحكومة إلى الواجهة، وذلك خلال لقاء حزبي احتضنته الرباط، مساء الأحد 19 أبريل 2026، أمام الفريق النيابي لحزبه.

وفي مداخلة اتسمت بنبرة نقدية واضحة، توقف بركة عند عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، مسجلا ما وصفه بـ”الإخفاقات” التي طبعت حصيلة العمل الحكومي في بعض المجالات، رغم الجهود المبذولة. وأبرز المسؤول الحزبي أن القدرة الشرائية للمواطنين ما تزال تحت ضغط متواصل، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات بوتيرة تفوق المستويات الدولية، معتبرا أن الإجراءات المتخذة للحد من هوامش الربح لم تحقق الأثر المطلوب.

وانتقد بركة استمرار ما أسماه بـ”المضاربات واستغلال الأزمات”، مشيرا إلى أن هذه الممارسات انعكست بشكل مباشر على معيش المواطنين، وزادت من حدة التحديات اليومية. كما أشار إلى مفارقة تسجيل ارتفاع في أسعار المواشي رغم توفر العرض، ما يطرح، حسب تعبيره، تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة وضبط الأسواق، مضيفا أن جهود محاربة الفساد لم تترجم بعد إلى تحسن ملموس في الواقع المعيشي.

وفي سياق متصل، تطرق الأمين العام لحزب الاستقلال إلى ملف التشغيل، مسجلا استمرار ارتفاع معدل البطالة، رغم الارتفاع الملحوظ في حجم الاستثمارات العمومية التي انتقلت من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى نحو 380 مليار درهم سنة 2026، معتبرا أن القطاع الخاص لم يواكب هذا الدينامية بالشكل الكافي لخلق فرص شغل مستدامة.

كما لم يغفل بركة التحديات المرتبطة بالسيادة الغذائية، داعيا إلى تعزيز الإنتاج الوطني وتقوية سلاسل التوزيع، بما يضمن استقرار الأسعار وتأمين حاجيات السوق الداخلية. وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، شدد على ضرورة إطلاق ورش عميق لإصلاح منظومة التقاعد، يقوم على توافق واسع يوازن بين متطلبات الاستدامة المالية وضمان العدالة الاجتماعية.

وختم بركة مداخلته بالتأكيد على الحاجة إلى تبني رؤية استراتيجية أكثر شمولية في المرحلة السياسية المقبلة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة