تحالف اليسار يحمل الحكومة مسؤولية موجة الهجرة نحو سبتة

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
تحالف اليسار يحمل الحكومة مسؤولية موجة الهجرة نحو سبتة

حمّل تحالف اليسار الحكومة مسؤولية تصاعد محاولات الهجرة الجماعية لشابات وشباب مغاربة نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبراً أن هذه المشاهد تعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها الشباب، وتكشف حجم الإحباط وفقدان الثقة في المستقبل نتيجة ما وصفه بفشل السياسات العمومية في الاستجابة لتطلعاتهم.

وقال التحالف، في بيان، إن موجة الهجرة الأخيرة لا يمكن التعامل معها باعتبارها حدثاً معزولاً أو ظرفياً، بل تمثل مؤشراً واضحاً على الاختلالات البنيوية التي تعرفها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتحمل في طياتها رسالة قوية بشأن اتساع دائرة اليأس في صفوف فئة واسعة من الشباب المغربي.

وأوضح البيان أن استمرار ارتفاع معدلات البطالة، وضعف فرص الشغل اللائق، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة، عوامل دفعت العديد من الشباب إلى فقدان الأمل في تحسين أوضاعهم، وجعلت الهجرة غير النظامية تبدو بالنسبة إلى البعض خياراً في ظل غياب البدائل.

وأعلن تحالف اليسار تضامنه مع الشباب وأسرهم، رافضاً اعتماد المقاربة الأمنية وحدها في معالجة ملف الهجرة، وداعياً إلى تبني سياسات شاملة تعالج الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى ركوب مخاطر الهجرة.

كما طالب الحكومة بإطلاق سياسات عمومية تضع الشباب في صلب الأولويات الوطنية، عبر توفير فرص شغل تحفظ الكرامة، وتسريع إصلاح منظومتي التعليم والصحة، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويحد من التفاوتات المجالية.

وانتقد التحالف حصيلة الحكومات المتعاقبة، معتبراً أنها ساهمت، وفق تعبيره، في تكريس الهشاشة الاجتماعية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين ومستوى عيشهم.

وأضاف أن تكرار مشاهد الهجرة الجماعية واستمرار الاحتجاجات الاجتماعية يشكلان دليلاً، بحسب البيان، على عجز الحكومة عن الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية، متهماً إياها بتغليب اعتبارات ومصالح ضيقة على حساب الحقوق الأساسية للمواطنين.

وفي ختام بيانه، دعا تحالف اليسار القوى الديمقراطية والتقدمية إلى توحيد جهودها للدفاع عن المكتسبات الاجتماعية، كما جدد مطالبته بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ومعتقلي الحركات الاحتجاجية، وفي مقدمتهم معتقلو “حراك الريف” و”حراك جيل زد”، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً لاستعادة الثقة وبعث الأمل لدى الشباب والمساهمة في تخفيف الاحتقان الاجتماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة