ساد التوتر أشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، خلال اجتماع خُصص للقراءة الثانية لمشروع قانون مهنة المحاماة، بعدما اضطر رئيس اللجنة سعيد بعزيز إلى تعليق الجلسة مؤقتًا لإفساح المجال أمام مشاورات بين مكونات الأغلبية بشأن إمكانية تأجيل مناقشة المشروع.
وجاء قرار رفع الجلسة عقب إثارة النائب سعيد بنمبارك، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، نقطة نظام طالب من خلالها بمنح مهلة إضافية تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، قصد تمكين أعضاء اللجنة من دراسة التعديلات التي أدخلها مجلس المستشارين، معتبراً أن أهميتها وحجمها يستوجبان نقاشًا معمقًا قبل المرور إلى مرحلة المصادقة.
كما انتقد بنمبارك طريقة برمجة الاجتماع، مشيرًا إلى عدم عقد اجتماع لمكتب اللجنة قبل تحديد موعده، وهو ما اعتبره إخلالًا بالمساطر التنظيمية. في المقابل، دافع رئيس اللجنة عن سلامة إجراءات البرمجة، مؤكداً أنها تمت بناءً على توافق مسبق بين مختلف الفرق البرلمانية، ومدعومة بتسجيلات موثقة لاجتماعات اللجنة.
وشهدت الجلسة بدورها تباينًا في مواقف النواب، إذ اعترضت عدد من البرلمانيات على قرار تعليق الاجتماع، معتبرات أن رفع الجلسة تم بشكل انفرادي ودون التشاور مع جميع مكونات اللجنة.
وبعد استئناف الأشغال، أوضح رئيس اللجنة أنه تواصل مع منسق الأغلبية، الذي أكد عدم التقدم بأي طلب رسمي لتأجيل الاجتماع، وهو ما أتاح مواصلة مناقشة مشروع القانون واستكمال جدول الأعمال في أجواء اتسمت بنقاشات حادة حول عدد من مضامينه.













