ثلاثة أحزاب تحسم تفويض المشاورات.. والمنصوري أمام خريطة تحالفات مفتوحة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
ثلاثة أحزاب تحسم تفويض المشاورات.. والمنصوري أمام خريطة تحالفات مفتوحة

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026، مرحلة جديدة من الوضوح السياسي، بعدما حسمت ثلاثة أحزاب كبرى مخرجات مجالسها الوطنية الاستثنائية، ومنحت قياداتها تفويضا واضحا لتدبير المفاوضات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

ففي حزب الأصالة والمعاصرة، فوض المجلس الوطني لفاطمة الزهراء المنصوري صلاحية تدبير المشاورات واختيار الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية، بما يمنح رئيسة الحكومة المكلفة هامشا واسعا للتحرك في رسم معالم التحالف الحكومي المقبل.

وبدوره، فوض المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار لمحمد شوكي صلاحية مواصلة المشاورات مع المنصوري، والدخول في تفاصيل المرحلة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات بشأن موقع الحزب داخل الأغلبية الحكومية.

أما حزب الاستقلال، فقد منح مجلسه الوطني نزار بركة تفويضا لتدبير المشاورات مع المنصوري، والتفاوض بشأن مشاركة الحزب في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس انتقال النقاش من تحديد المواقف العامة إلى مرحلة التفاوض حول صيغة التحالف الحكومي.

وتحمل مخرجات المجالس الوطنية الثلاثة دلالة سياسية واضحة، إذ باتت القيادات المخولة تمتلك تفويضا تنظيميا للتحرك، بينما أصبحت مهمة المنصوري مرتبطة بتجميع خريطة التحالفات وترجمتها إلى أغلبية حكومية متماسكة.

وبين تفويض المنصوري باختيار مكونات الأغلبية، وتكليف شوكي بمواصلة مشاورات الأحرار، وتفويض بركة تدبير مفاوضات الاستقلال، تدخل مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة جديدة عنوانها الأساسي: التفاوض حول شكل الأغلبية المقبلة وتركيبتها وأولوياتها.

وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ملامح التحالف الحكومي الجديد، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة التفاهمات التي ستجمع الأحزاب، وكيف ستنجح المنصوري في تحويل هذه التفويضات السياسية إلى صيغة حكومية واضحة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة