المنصوري أمام سباق الزمن لتشكيل الحكومة قبل افتتاح الدورة البرلمانية

هيئة التحريرمنذ 43 دقيقةآخر تحديث :
المنصوري أمام سباق الزمن لتشكيل الحكومة قبل افتتاح الدورة البرلمانية

تدخل رئيسة الحكومة المعيّنة فاطمة الزهراء المنصوري مرحلة حاسمة في مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وسط هامش زمني ضيق تفرضه برمجة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية يوم الجمعة 2 أكتوبر، وفق الموعد المحدد في الفصل 65 من دستور 2011.

وتأتي هذه المشاورات بعد انتخابات 23 شتنبر وتعيين المنصوري في 29 شتنبر، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع بحصوله على 97 مقعدا من أصل 395، وهي نتيجة لا تمنح الحزب المتصدر الأغلبية المطلقة، ما يجعل تشكيل أغلبية برلمانية متماسكة ضرورة لتأمين الثقة في الحكومة المقبلة.

غير أن افتتاح الدورة البرلمانية لا يعني بالضرورة أن تكون الحكومة قد اكتملت تركيبتها أو حصلت على ثقة مجلس النواب. فالفصل 88 من الدستور ينص على أن رئيس الحكومة المعين يقدم البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان مجتمعين، قبل أن يخضع للمناقشة والتصويت داخل مجلس النواب، على أن تنصيب الحكومة يظل رهينا بحصولها على ثقة الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.

وبذلك، لا يشكل افتتاح الدورة نهاية للمشاورات السياسية، بقدر ما ينقلها إلى مرحلة مؤسساتية أكثر وضوحا، حيث يصبح الاتفاق على الأغلبية والبرنامج الحكومي وتركيبة السلطة التنفيذية مرتبطا أيضا بالمسار البرلماني وإجراءات نيل الثقة.

وتكشف التجارب السابقة أن افتتاح البرلمان لم يكن دائما مشروطا باكتمال تشكيل الحكومة. ففي سنة 2016، عُيّن عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة بعد أربعة أيام من الانتخابات، بينما افتتحت الدورة البرلمانية بعد ذلك بأربعة أيام، واستمرت مفاوضات تشكيل الأغلبية إلى غاية مارس 2017.

أما سنة 2021، فقد جرت الانتخابات في 8 شتنبر، وعُيّن عزيز أخنوش رئيسا للحكومة في 10 شتنبر، قبل أن تُستكمل تركيبة الحكومة، فيما افتتحت الدورة البرلمانية في 8 أكتوبر.

وفي سنة 2026، يبدو الإطار الزمني أكثر ضغطا، إذ لا يفصل سوى نحو ثلاثة أسابيع بين موعد الانتخابات وتعيين رئيسة الحكومة وافتتاح الدورة البرلمانية. وهو ما يضع مشاورات تشكيل الأغلبية أمام موعد دستوري محدد، دون أن يجعل اكتمال الحكومة شرطا مسبقا لافتتاح البرلمان.

وبين ضغط الزمن ومتطلبات تشكيل أغلبية قادرة على ضمان الثقة، تدخل المنصوري بذلك أولى مراحل مهمتها الحكومية في ظرف سياسي ومؤسساتي يجعل من الأيام المقبلة محطة أساسية لتحديد ملامح التحالف الحكومي المقبل وبرنامجه وتركيبته.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة