بعد جدل لقاء الداخلة.. هل أغلق بوانو باب التأويل أم فتح أسئلة جديدة؟

هيئة التحريرمنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
بعد جدل لقاء الداخلة.. هل أغلق بوانو باب التأويل أم فتح أسئلة جديدة؟

الياحل بريس / الصغير محمد

تحول اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب العدالة والتنمية بمدينة الداخلة قبل أيام من نشاط حزبي عادي إلى محور نقاش سياسي وإعلامي، بعدما حظي أحد مقاطع الفيديو المتداولة من اللقاء بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، مثيرا تفاعلات متباينة بين من اعتبر ما ورد في المداخلة تعبيرا عن رأي شخصي، ومن رأى أنها تستوجب توضيحا من الحزب باعتبارها صدرت خلال نشاط يحمل اسمه.

وفي خضم هذا التفاعل، خرج رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، بتصريح أوضح فيه أن ثلاث مداخلات من أصل عشر مداخلات لا تعبر عن موقف الحزب، مؤكدا أن المواقف الرسمية لحزب العدالة والتنمية لا تعبر عنها إلا هيئاته المختصة، وأن الآراء التي عبر عنها أصحاب تلك المداخلات تظل آراء شخصية لا تلزم الحزب ولا تعكس مواقفه الرسمية.

كما شدد بوانو على أن الحزب يجدد تمسكه بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الذي يتبناه لمعالجة قضية الصحراء المغربية، مؤكدا أن ما حققته الدولة من أوراش تنموية في الأقاليم الجنوبية يعكس جدية هذا التوجه، كما أكد أن منابر الحزب لا يمكن أن تستغل للمساس بالسيادة الوطنية أو بثوابتها.

وجاء هذا التوضيح بعد أيام من تداول الفيديو على نطاق واسع، وهي الفترة التي شهدت نقاشا متواصلا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر أن توضيح بوانو هذا وضع حدا لأي لبس بشأن موقف الحزب الرسمي، وبين من رأى أن النقاش الذي رافق اللقاء يطرح أسئلة أوسع تتعلق بكيفية إدارة الأنشطة الحزبية المفتوحة وحدود التعبير داخلها.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة مسألة التمييز بين المواقف الفردية التي تصدر خلال اللقاءات العمومية والمواقف الرسمية للأحزاب السياسية، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات تحظى بحساسية خاصة لدى الرأي العام، إذ غالبا ما تصبح المداخلات المتداولة عبر وسائل التواصل موضوعا للتأويل والنقاش، بغض النظر عن طبيعتها أو صفتها التنظيمية.

وفي المقابل، يرى متابعون أن الأحزاب السياسية تجد نفسها اليوم أمام تحديات جديدة في تدبير تواصلها، في ظل السرعة التي تنتشر بها المقاطع المصورة، وما قد يرافقها من قراءات مختلفة، الأمر الذي يجعل سرعة التوضيح ودقته عنصرا أساسيا في إدارة النقاش العمومي.

وبالنسبة لحزب العدالة والتنمية، فإن تصريح عبد الله بوانو شكل الموقف الرسمي للحزب من الجدل الذي أعقب لقاء الداخلة، غير أن التفاعل الذي صاحب القضية يعكس في الوقت ذاته طبيعة النقاش العمومي حول القضايا الوطنية، وحجم الاهتمام الذي تحظى به التصريحات الصادرة خلال الأنشطة السياسية.

ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كان هذا التوضيح سيضع حدا للنقاش الذي أثير عقب اللقاء، أم أن الجدل سيتواصل مع صدور مواقف أو توضيحات أخرى من هيئات الحزب على المستوى الجهوي أو المحلي، بما يسهم في استكمال الصورة أمام الرأي العام.

فيديو :

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة