تحركات بعيدة عن الأعين.. البام يضع يده على مفاتيح انتخابية بالداخلة ويعيد ترتيب أوراق المنافسة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
تحركات بعيدة عن الأعين.. البام يضع يده على مفاتيح انتخابية بالداخلة ويعيد ترتيب أوراق المنافسة

أفادت مصادر حصرية لجريدة الساحل بريس أن أسماءً كانت تنشط، إلى وقت قريب، في صفوف أحد الأحزاب السياسية بالداخلة، اختارت تغيير وجهتها والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، في تحرك سياسي يجري بعيدا عن الأضواء، ويعكس، بحسب المصادر ذاتها، سباقا مبكرا على المفاتيح الانتخابية التي قد يكون لها تأثير مباشر في موازين القوى خلال الاستحقاقات المقبلة.

المثير في هذه التحركات، وفق المعطيات التي توصلت بها الجريدة، ليس مجرد انتقال أسماء من حزب إلى آخر، وإنما طبيعة هذه الأسماء وموقعها داخل المشهد المحلي. فـالمفتاح الانتخابي لا يقاس فقط بالصفة الحزبية أو بالمنصب الذي يشغله صاحبه، وإنما بقدرته على الحضور وسط الناخبين، وبشبكة العلاقات التي راكمها، وبمدى قدرته على التعبئة والتأثير في محيطه.

ومن هذه الزاوية، يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة لا يبحث فقط عن منخرطين جدد، بل عن مفاتيح انتخابية حقيقية يمكن أن تمنحه امتدادا ميدانيا أقوى بالداخلة، وتساعده على بناء شبكة انتخابية قادرة على التحرك خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتشير مصادر الجريدة إلى أن الاستقطاب يجري في هدوء، بعيدا عن الإعلانات والخرجات الرسمية، في وقت تشتغل فيه الأحزاب على إعادة ترتيب أوراقها. غير أن قيمة الأسماء التي يتم استقطابها تجعل هذه التحركات تتجاوز في دلالتها مسألة تغيير الانتماء السياسي، لتصبح جزءا من معركة مبكرة حول من يمتلك مفاتيح المشهد الانتخابي بالداخلة.

ففي الحسابات الانتخابية، قد يكون اسم واحد أكثر أهمية من عشرات المنخرطين، إذا كان يمتلك حضورا ميدانيا وشبكة علاقات قادرة على الوصول إلى الناخبين. ولهذا تحديدا أصبحت المفاتيح الانتخابية عنوانا أساسيا في سباق الاستقطاب الجاري حاليا.

ويبدو أن “البام” فهم هذه المعادلة مبكرا، ولذلك يتجه نحو استقطاب شخصيات يمكنها أن تضيف إلى رصيده ليس فقط من حيث العدد، وإنما من حيث الوزن الانتخابي. فالمطلوب ليس ملء الصفوف، بل امتلاك مفاتيح قادرة على فتح أبواب انتخابية يوم الاقتراع.

وفي الجهة المقابلة، تفرض هذه التحركات على الأحزاب التي كانت تستفيد من حضور تلك الأسماء إعادة حساباتها، خصوصا إذا اتسع نطاق الاستقطاب ليشمل مزيدا من الوجوه التي تتمتع بامتداد اجتماعي وانتخابي داخل الداخلة.

وبين الكواليس والاتصالات غير المعلنة، بدأت معركة المفاتيح الانتخابية تأخذ مكانها مبكرا في المشهد السياسي المحلي. وهي معركة قد لا تظهر نتائجها الآن، لكنها قد تصبح واضحة مع اقتراب موعد الاستحقاقات، عندما تتحول شبكات العلاقات والحضور الميداني إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.

وإذا كانت الأحزاب تتحدث عادة عن البرامج والمرشحين، فإن ما يجري حاليا يكشف عن معركة أخرى لا تقل أهمية: معركة من يملك المفاتيح الانتخابية بالداخلة؟
وهو سؤال يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة بدأ يجيب عنه بطريقته، عبر وضع يده على أسماء يرى فيها مفاتيح انتخابية حقيقية، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من استقطابات جديدة قد تعيد رسم خريطة المنافسة بالمدينة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة