عاد معبر باب سبتة المحتلة إلى واجهة اهتمام المسافرين المغاربة، في ظل تشديد ملحوظ خلال الأيام الأخيرة في إجراءات المراقبة من الجانب الإسباني، وسط شكاوى من مواطنين أكدوا تعرضهم للإرجاع رغم حيازتهم تأشيرات شنغن سارية، بينهم أشخاص اعتادوا العبور بشكل منتظم لأسباب مهنية وتجارية.
وبحسب إفادات عدد من المسافرين، فإن عناصر الحرس المدني الإسباني باتوا يطلبون، في بعض الحالات، وثائق ومعطيات إضافية لإثبات القدرة المالية، فضلا عن حجوزات فندقية وتذاكر سفر أو ما يثبت نية العودة، خصوصا بالنسبة للراغبين في مواصلة سفرهم عبر ميناء سبتة نحو وجهات إسبانية أخرى.
ورغم أن التحقق من استيفاء شروط الدخول يندرج ضمن الإجراءات المعمول بها، فإن مسافرين يعتبرون أن طريقة تطبيقها عرفت مؤخرا تشددا لافتا، خاصة بالنسبة للعبور المتكرر المرتبط بأنشطة مهنية أو تجارية، وهو ما أثار حالة من الاستياء والاستفهام بشأن طبيعة هذا التشدد ودوافعه.
ويأتي ذلك في سياق حساس للعلاقات المغربية الإسبانية، التي شهدت خلال السنوات الماضية تحسنا ملحوظا، بالتوازي مع استمرار ملفات الهجرة وسبتة ومليلية ضمن القضايا التي تفرض نفسها على أجندة البلدين.
وتزامن هذا الوضع أيضا مع الجدل السياسي الذي أعقب مصادقة مجلس النواب الإسباني، يوم الخميس 10 شتنبر، على مقترح قانون يفتح مسارا خاصا للحصول على الجنسية الإسبانية لفئات من الصحراويين المولودين في المنطقة خلال فترة الإدارة الإسبانية، مع إمكانية استفادة فئات من أبنائهم وأحفادهم وفق الشروط المحددة في النص. وقد صودق على المقترح بـ168 صوتا مقابل 31 وامتناع 145 نائبا، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ لاستكمال مساره التشريعي.
وبين تشدد إجراءات العبور وتطور النقاش السياسي حول عدد من الملفات المرتبطة بالمنطقة، تتجه الأنظار إلى معبر باب سبتة لمعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق بتدقيق ظرفي في شروط الدخول، أم بمقاربة جديدة قد تؤثر على حركة العبور اليومية للمغاربة، خصوصا المنتظمين منهم في التنقل بين الضفتين.













