تتجه أنظار المشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب، اليوم السبت، إلى اللقاء التواصلي والمهرجان الخطابي الذي ينظمه حزب الأصالة والمعاصرة، في محطة تبدو أبعد من مجرد نشاط حزبي، بالنظر إلى حجم التنظيم والحضور السياسي المنتظر.
فالخيمة التي تحتضن اللقاء وتتسع لأكثر من 10 آلاف شخص، إلى جانب الحضور الحزبي الوازن، تمنح هذا الموعد دلالة ميدانية واضحة، في وقت دخل فيه التنافس على المقاعد البرلمانية المخصصة لإقليمي وادي الذهب وأوسرد مرحلة أكثر سخونة.
وإذا كان الخطاب السياسي سيحمل رسائل مباشرة وغير مباشرة، فإن حجم الحضور وطريقة التنظيم والقدرة على التعبئة ستكون بدورها لغة سياسية قائمة بذاتها. وهي لغة يصعب على المنافسين تجاهلها، خصوصاً في انتخابات تُقاس فيها القوة ليس فقط بما يقال فوق المنصة، وإنما بما يمكن تعبئته على الأرض.
وبعيداً عن أي حكم مسبق على النتائج، يضع لقاء اليوم مختلف المتنافسين أمام اختبار ميداني: من يمتلك التنظيم الأقوى؟ من يستطيع جمع أنصاره بكثافة أكبر؟ ومن يملك القدرة على تحويل الحضور في المهرجانات إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع؟
هكذا، يمكن قراءة خيمة اليوم باعتبارها رسالة سياسية غير معلنة من الخطاط ينجا إلى خصومه ومنافسيه: المعركة الانتخابية لم تعد مجرد شعارات وبرامج، وإنما أصبحت أيضاً اختباراً للقوة التنظيمية والحضور الميداني.
لكن الكلمة الأخيرة، مهما بدا المشهد قوياً، ستظل للناخب يوم الاقتراع.













