في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وما يصاحبها من تحركات مالية وتنظيمية، وجّه عبد اللطيف وهبي تحذيراً صريحاً إلى المواطنين والفاعلين السياسيين بخصوص مخاطر التعامل بالشيكات على سبيل الضمان، مؤكداً أن التعديلات القانونية الأخيرة أنهت أي لبس كان يحيط بهذا النوع من المعاملات.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بـمجلس النواب، أوضح وزير العدل أن النصوص القانونية الجديدة أقرت مبدأ الأداء الإلزامي للشيك، حتى في الحالات التي يتم فيها تقديمه كضمان، خلافاً لما كان معمولاً به في اجتهادات قضائية سابقة كانت تميز بين الشيك كوسيلة أداء والشيك كضمان.
وشدد وهبي على أن القانون الحالي لا يعترف بمفهوم “الشيك كضمانة” كذريعة لتفادي الأداء، مؤكداً أن كل من يحرر شيكاً يصبح ملزماً قانوناً بأدائه، مع ما يترتب عن ذلك من تبعات قضائية في حالة الإخلال.
كما أبرز الوزير أن سقوط الدعوى العمومية المرتبطة بالشيك يظل مشروطاً بأداء المبلغ الكامل، مرفوقاً بغرامة مالية محددة في نسبة 2 في المائة، وهو ما يعكس تشديداً واضحاً في التعاطي مع هذا النوع من القضايا.
وختم المسؤول الحكومي مداخلته بتوجيه نصيحة مباشرة إلى البرلمانيين والمنتخبين، داعياً إلى تفادي تقديم شيكات كضمانة، خاصة خلال الفترات الانتخابية، تفادياً لأي تبعات قانونية أو مالية قد تنجم عن ذلك.
ويأتي هذا التوضيح في سياق توجه وزارة العدل نحو ضبط استعمال وسائل الأداء وتعزيز الشفافية، بما يساهم في تخليق الحياة العامة والحد من النزاعات القضائية المرتبطة بسوء استخدام الشيكات.













