مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، يعود ملف المقصيين من اجتياز مباريات التعليم إلى الواجهة، بعدما جددت التنسيقية الوطنية للمقصيين من اجتياز مباريات التعليم تشبثها بمطلب إلغاء سقف السن المحدد لاجتياز مباريات ولوج سلك تأهيل أطر التدريس بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.
وترى التنسيقية أن إعادة طرح الملف أمام الحكومة المقبلة ستظل مرتبطة بطبيعة الأغلبية التي ستفرزها الانتخابات، مؤكدة أن مطلب إلغاء تسقيف السن سيبقى ضمن أولوياتها إلى حين مراجعة القرار بشكل نهائي.
ويأتي هذا الموقف في سياق جدل مستمر حول تحديد سن أقصى لاجتياز مباريات التعليم، بعدما كان السقف محدداً في 30 سنة، قبل أن ترفعه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى 35 سنة خلال دورة المباريات المعلن عنها في أكتوبر 2025.
وتعتبر التنسيقية أن سقف 35 سنة لا يزال يشكل عائقاً أمام فئة من الراغبين في الولوج إلى مهنة التعليم، خاصة في ظل تحديد النظام الأساسي للوظيفة العمومية سن الولوج إلى الوظيفة العمومية في 45 سنة.
وقال مهدي الشامي، عضو التنسيقية الوطنية للمقصيين من اجتياز مباريات التعليم، إن عدداً من المتضررين باتوا يشعرون بالإرهاق بعد سنوات من الدفاع عن مطلبهم، مشيراً إلى أن طول أمد الملف دفع بعض الأعضاء إلى مغادرة إطار التنسيقية.
وأوضح الشامي، في تصريح لـ«هسبريس»، أن التنسيقية استنفدت مختلف الأشكال المتاحة للترافع والاحتجاج، من خلال التواصل مع مؤسسة وسيط المملكة، واللجوء إلى المحكمة الإدارية، ومراسلة الديوان الملكي، إلى جانب التواصل مع عدد من الأحزاب البرلمانية.
وأضاف أن التنسيقية أطلقت أيضاً عريضة إلكترونية، غير أنها واجهت، وفق تصريحه، صعوبات تقنية مرتبطة بالمنصة المخصصة لذلك، ما حد من إمكانية استكمال المبادرة بالشكل المطلوب.
وجدد المتحدث رفضه اعتماد 35 سنة كسقف أقصى لاجتياز مباريات التعليم، معتبراً أن هذا الشرط لا ينسجم، من وجهة نظره، مع السقف المحدد في النظام الأساسي للوظيفة العمومية.
واستحضر الشامي تجربته الشخصية، موضحاً أنه أنهى دراسته في سن 28 سنة، قبل أن يجد نفسه غير قادر على اجتياز مباريات التعليم بعد بلوغه 30 سنة، ليستمر هذا الوضع، بحسب روايته، بعد تجاوزه سن 35 عاماً.
وأشار كذلك إلى أن مواصلة الاحتجاجات الميدانية أصبحت أكثر صعوبة بالنسبة إلى المتضررين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التنقل وما تفرضه من أعباء مالية.
كما انتقد ما اعتبره غياب دراسة علمية تثبت عدم قدرة الأشخاص الذين تجاوزوا 35 سنة على تقديم الإضافة داخل قطاع التعليم، معتبراً أن التجربة والواقع المهني يقدمان، بحسب تقديره، مؤشرات مخالفة لذلك.
وبينما تستعد الأحزاب السياسية لخوض انتخابات 23 شتنبر، يراهن المقصيون من مباريات التعليم على المرحلة السياسية المقبلة لإعادة فتح النقاش حول شروط الولوج إلى مهنة التدريس، في انتظار ما ستفرزه نتائج الانتخابات من أغلبية حكومية ومواقف جديدة تجاه مطلب إلغاء سقف السن.













