نقابة التعليم تضع الأحزاب أمام «ميثاق انتخابي» من 15 مطلبا وتفتح ملف إنصاف نساء ورجال التعليم

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
نقابة التعليم تضع الأحزاب أمام «ميثاق انتخابي» من 15 مطلبا وتفتح ملف إنصاف نساء ورجال التعليم

قبل أن تبدأ الأحزاب السياسية في رسم معالم برامجها الانتخابية لاستحقاقات 2026، وضعت نقابة الاتحاد الوطني للتعليم (UNE) ملف الأسرة التعليمية على طاولة النقاش السياسي، من خلال «ميثاق انتخابي لقطاع التعليم» يتضمن 15 التزاما، وتدعو إلى تحويلها من مطالب نقابية إلى تعهدات انتخابية واضحة.

الميثاق الذي أعدته النقابة استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، لا يكتفي بتشخيص وضعية العاملين في قطاع التربية الوطنية، بل يقترح حزمة من المطالب التي تعتبرها النقابة مدخلا لإعادة ترتيب العلاقة بين الدولة وموظفي التعليم، سواء على مستوى ظروف العمل أو التعويضات أو المسار المهني والحقوق الاجتماعية.

وفي مقدمة المطالب، تبرز الدعوة إلى جعل يوم السبت عطلة أسبوعية فعلية بالنسبة لهيئة التدريس، مع التشديد على احترام ساعات العمل القانونية، ورفض برمجة المهام أو الاجتماعات أو التكوينات الإلزامية خارج الأوقات المحددة قانونا.

كما يطالب الميثاق بتعميم التعويض التكميلي على الموظفين الذين لم يستفيدوا منه، بأثر مالي ابتداء من فاتح يناير 2024، إلى جانب تمكين جميع الأساتذة العاملين بمؤسسات الريادة من المنحة السنوية المحددة في 10 آلاف درهم.

ولا تقف المطالب عند حدود التعويضات المالية، إذ تقترح النقابة إحداث تعويض شهري عن الأعباء لفائدة المدرسين المنخرطين في مشروع المدارس الرائدة، فضلا عن تعميم التعويض عن مهام التنسيق على جميع المنسقين، وفق معايير موحدة تضمن، بحسبها، المساواة في الاستفادة.

وفي الجانب المرتبط بالتكوين، يطالب الميثاق بإعفاء الطلبة الموظفين والأجراء من الرسوم المرتبطة بالتكوين والدراسة، في خطوة تقول النقابة إنها تستهدف تخفيف الأعباء عن فئة تجمع بين الالتزامات المهنية والمسار الدراسي.

وتحضر الاتفاقات السابقة بقوة في الوثيقة، حيث تدعو النقابة إلى مأسسة تنفيذ الالتزامات الموقعة سابقا، وفي مقدمتها اتفاق 26 أبريل 2011، إلى جانب مراجعة المادتين 86 و87 من النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، وتسوية وضعية أساتذة السلم 9، باعتبارها من الملفات التي ما زالت تثير نقاشا داخل القطاع.

كما يفتح الميثاق ملف موقوفي وموقوفات الحراك التعليمي، من خلال المطالبة بتسوية أوضاعهم الإدارية والمالية وسحب العقوبات التي تعتبرها النقابة غير قانونية، بما يضمن، وفق تصورها، معالجة آثار المرحلة السابقة وإنهاء الملفات العالقة.

ولم يغفل الميثاق فئة المتقاعدين، إذ يدعو إلى ضمان المساواة في الحقوق التقاعدية بين الموظفين والموظفات، وتمكين ذوي الموظفة المتوفاة من الاستفادة من المعاش دون تمييز، فضلا عن إقرار تمثيلية مؤسساتية للمتقاعدين والمتقاعدات داخل الحوار الاجتماعي القطاعي واللجان والهيئات التي تعنى بحقوقهم ومكتسباتهم.

وتعتزم نقابة الاتحاد الوطني للتعليم توجيه هذا الميثاق إلى مختلف الأحزاب السياسية، في محاولة لجعل قضايا نساء ورجال التعليم جزءا صريحا من البرامج الانتخابية المقبلة، بدل بقائها في خانة الوعود العامة التي تبرز خلال الحملات الانتخابية ثم تتوارى مع انتهاء الاستحقاقات.

وبذلك، تضع النقابة الأحزاب أمام اختبار سياسي واضح: هل ستتعامل مع مطالب الأسرة التعليمية باعتبارها ملفا انتخابيا عابرا، أم ستقدم بشأنها التزامات قابلة للقياس والتنفيذ؟ فمع اقتراب استحقاقات 2026، يبدو أن قطاع التعليم يستعد بدوره للدخول إلى المعركة الانتخابية، ليس عبر صناديق الاقتراع فقط، وإنما عبر محاولة انتزاع تعهدات سياسية مسبقة بشأن مستقبل العاملين فيه وحقوقهم المهنية والاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة