المحكمة الدستورية تحسم في إحالة قانون المحاماة دون الخوض في مضمونه

هيئة التحريرمنذ 58 دقيقةآخر تحديث :
المحكمة الدستورية تحسم في إحالة قانون المحاماة دون الخوض في مضمونه

حسمت المحكمة الدستورية في الإحالة المتعلقة بمدى مطابقة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة لأحكام الدستور، لكنها لم تصل إلى مناقشة مضامين النص، بعدما حال خلل شكلي في مسطرة الإحالة دون مباشرة الرقابة الدستورية عليه.

وأوضحت المحكمة، في قرارها رقم 277/26 م.د الصادر بتاريخ 10 غشت 2026، أن الجهة المحيلة لم ترفق رسالتها بنسخة مطابقة لأصل نص مشروع القانون موضوع المراقبة الدستورية، الأمر الذي جعل الإحالة غير مستوفية للشروط القانونية والإجرائية اللازمة لممارسة المحكمة لاختصاصها.

وجاءت الإحالة عقب إحالة رئيس مجلس النواب مشروع القانون إلى المحكمة الدستورية، بناء على تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان ومجلس المستشارين، قصد التحقق من مدى مطابقته للمقتضيات الدستورية.

غير أن المحكمة لم تنتقل إلى فحص مضمون مشروع القانون أو تقييم مقتضياته، بعدما سجلت أن الوثائق المقدمة إليها لا تستجيب للمتطلبات التي تحكم مسطرة الإحالة. وبذلك، انحصر قرارها في الجانب الإجرائي، دون أن يتضمن أي موقف بشأن دستورية أو عدم دستورية المقتضيات الواردة في النص.

وشددت المحكمة الدستورية على أن ممارسة اختصاصها في مجال الرقابة على دستورية القوانين تظل مقيدة بالحدود والإجراءات التي يحددها الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بها، معتبرة أن تقديم النص موضوع المراقبة في الصيغة القانونية المطلوبة يشكل شرطا لازما لتمكينها من ممارسة رقابتها.

ويكتسي القرار أهمية خاصة من الناحية المسطرية، إذ يوضح أن الرقابة الدستورية لا تنفصل عن احترام الشروط الشكلية والإجرائية التي تسبق فحص جوهر النصوص المحالة على المحكمة.

وبذلك، لم تقل المحكمة كلمتها في مضمون مشروع القانون رقم 66.23، وإنما أنهت مسطرة الإحالة في وضعها الحالي بسبب عدم استيفاء الشروط والوثائق المطلوبة، بما يترك الباب مفتوحا أمام استكمال الإجراءات القانونية من طرف المؤسسات المعنية وإعادة سلوك المسطرة وفق المقتضيات الجاري بها العمل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة