بعد أربعة أيام من البحث والاستنفار، تمكنت فرقاطة تابعة للبحرية الملكية من العثور على مركب الصيد الساحلي بالجر “المقيت” قبالة سواحل مدينة الداخلة، وذلك عقب انقطاع إشارة جهاز الرصد والتموقع (VMS) الخاص به دون إشعار السلطات البحرية المختصة، في مخالفة واضحة للمساطر التنظيمية الجاري بها العمل.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى العثور على المركب وهو يزاول نشاط الصيد بشكل عادي، رغم حالة الاستنفار التي أُعلنت منذ 13 يناير الجاري، تاريخ فقدان إشارة التتبع. وقد أثار هذا المعطى تساؤلات واسعة داخل الأوساط المهنية حول ملابسات هذا الاختفاء المؤقت، ومدى احترام قواعد السلامة البحرية والالتزامات القانونية المرتبطة بتشغيل أجهزة المراقبة.
وكان مركز البحث والإنقاذ البحري ببوزنيقة قد فعّل بروتوكول الطوارئ فور تسجيل فقدان الإشارة، وذلك بتنسيق مع مندوبيات الصيد البحري بعدد من الموانئ الجنوبية، وبدعم من البحرية الملكية، إلى جانب مشاركة مراكب صيد أخرى في عمليات التمشيط.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية الالتزام الصارم بتشغيل أجهزة التتبع، باعتبارها أداة أساسية لضمان سلامة البحارة وتتبع تحركات الأسطول الوطني. ومن المرتقب أن يتم فتح تحقيقات إدارية لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت إخلاله بالقوانين المعمول بها.













