في خطوة تعكس تسارع التحضيرات السياسية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أعلن حزب حزب العدالة والتنمية عن تزكية دفعة جديدة من وكلاء اللوائح الانتخابية بعدد من الدوائر المحلية، في إطار استكمال هندسة ترشيحاته لانتخابات مجلس النواب المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع الأمانة العامة للحزب، بصفتها هيئة التزكية، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، حيث تم التداول والحسم عبر التصويت السري في أسماء مرشحي خمس عشرة دائرة انتخابية محلية، استكمالًا لعملية سابقة شملت أربعين دائرة تم الإعلان عن نتائجها في وقت سابق.
ووفق المعطيات الصادرة، فقد شملت التزكيات الجديدة أسماء بارزة في عدد من الأقاليم والعمالات، من بينها محمد لمين دايدة بالعيون، وخالد بوقرعي بتازة، وخالد المودن بالعرائش، ومحسن موفيدي بدائرة مولاي رشيد بالدار البيضاء، إلى جانب مرشحين آخرين بكل من تطوان ومراكش وأزيلال وقلعة السراغنة وبوجدور وتنغير وورزازات وغيرها.
وتندرج هذه العملية في إطار الضوابط التنظيمية التي يعتمدها الحزب، استنادًا إلى مقتضيات نظامه الأساسي والداخلي، وكذا المسطرة المعتمدة لاختيار مرشحيه للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، والتي تقوم على آليات ديمقراطية داخلية تشمل اقتراحات الجموع العامة الإقليمية، ودراسة الطعون والاعتذارات، قبل الحسم النهائي من طرف هيئة التزكية.
وأكد الحزب أن هذه المرحلة تهم فقط اختيار وكلاء اللوائح، على أن يتم لاحقًا ترتيب باقي المرشحين داخل كل لائحة انتخابية وفق المقاعد المخصصة لكل دائرة، إما بشكل مباشر من طرف هيئة التزكية أو بتفويض جزئي أو كلي للهيئات الجهوية المعنية، في إطار من التشاور مع وكلاء اللوائح والكتاب الإقليميين.
ويعكس هذا المسار التنظيمي، بحسب متتبعين، سعي الحزب إلى ضبط ترشيحاته بشكل مبكر ومنهجي، بما يتيح له دخول غمار المنافسة الانتخابية بأكبر قدر من الجاهزية السياسية والتنظيمية، في سياق يتسم بارتفاع حدة التنافس الحزبي قبيل موعد الاقتراع.













