الأغنية الحسانية.. سلاح انتخابي ناعم لتعداد محاسن المرشحين

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
الأغنية الحسانية.. سلاح انتخابي ناعم لتعداد محاسن المرشحين

مع اشتداد حرارة الحملات الانتخابية، لا تقتصر المنافسة على الخطب واللقاءات والملصقات، بل تمتد أحيانا إلى فضاء أكثر تأثيرا وقربا من الوجدان: الأغنية الحسانية.

فقد أصبح بعض المرشحين يوظفون فنانين حسانيين، من موريتانيا أو من الأقاليم الصحراوية، لتقديم أغان تتغنى بأسمائهم، وتعدد خصالهم ومحاسنهم، وتستحضر ما يعتبره المرشحون إنجازات ومواقف تستحق الإشادة.

وبصوت الفنان وإيقاع الموسيقى الحسانية، تتحول الرسالة الانتخابية إلى عمل فني يسهل تداوله وحفظ كلماته، لتجد طريقها إلى المجالس والسيارات ومواقع التواصل الاجتماعي، بعيدا عن أجواء الخطاب السياسي التقليدي.

وتكمن قوة هذه الطريقة في أن الفنان لا يقدم المرشح في شكل خطاب سياسي مباشر، وإنما يصوغه في قالب شعري وغنائي يلامس الذاكرة والذوق المحلي، فيصبح المديح السياسي أغنية، والرسالة الانتخابية لحنا، وصورة المرشح قصة تروى على إيقاع الحساني.

وهكذا، تبدو الأغنية الحسانية وكأنها سلاح انتخابي ناعم؛ لا تصرخ ولا تجادل، لكنها تكرر اسم المرشح، وتعدد محاسنه، وتمنحه حضورا فنيا قد يكون أكثر رسوخا في الذاكرة من خطاب انتخابي عابر.

وبين من يرى فيها امتدادا طبيعيا للتراث الفني الحساني، ومن يعتبرها شكلا جديدا من أشكال الدعاية الانتخابية، تظل الحقيقة أن الفن أصبح حاضرا بقوة في المشهد الانتخابي، وأن المنافسة على أصوات الناخبين قد تمر أحيانا عبر الأذن قبل أن تصل إلى صندوق الاقتراع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة