في سياق دبلوماسي يتسم بتكثيف الاتصالات حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية، أجرى ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، مباحثات مع نظيره الروسي، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في لقاء يأتي بعد مباحثاته مع وزير الخارجية الجزائري.
وأفادت الدبلوماسية الروسية بأن الجانبين جددا التأكيد على أهمية الحفاظ على تنسيق فعال في السياسة الخارجية بشأن القضايا المطروحة على الأجندة الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية، إلى جانب النزاعات القائمة، مع التشديد على أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية، وفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتطرقت المباحثات، في السياق ذاته، إلى آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين موسكو والرباط، حيث جدد الطرفان التأكيد على مواصلة تعزيز التعاون متعدد الأوجه، في إطار ما وصفته الخارجية الروسية بالعلاقات الودية التقليدية التي تجمع البلدين.
ويرتبط هذا المسار بإعلان تعميق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وروسيا، الموقع في 15 مارس 2016، عقب الزيارة الملكية إلى موسكو، والذي شكل إطارا لتعزيز التعاون بين البلدين في عدد من المجالات.
ويأتي اللقاء المغربي الروسي في ظرف دبلوماسي لافت، بالتزامن مع اقتراب موعد بحث مجلس الأمن الدولي في تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، المرتقب نهاية أكتوبر المقبل، بما يجعل الاتصالات الدبلوماسية المرتبطة بالملف محط اهتمام متزايد.
وفي الاتجاه نفسه، كانت موسكو قد احتضنت يوم 15 شتنبر الجاري الاجتماع الأول للجنة العمل المشتركة بين وزارتي الخارجية المغربية والروسية، وهي آلية للمشاورات السياسية تم إرساؤها في أكتوبر 2025.
ويعكس توالي هذه اللقاءات رغبة الرباط وموسكو في الحفاظ على قنوات التشاور السياسي مفتوحة، وتطوير التعاون الثنائي، بالتوازي مع تبادل المواقف بشأن الملفات الإقليمية التي تحظى باهتمام مشترك.













