التأمين الصحي بالمغرب على موعد مع تحول جديد.. «CNSS» يستعد لتدبير تغطية موظفي القطاع العام ابتداء من 2027

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
التأمين الصحي بالمغرب على موعد مع تحول جديد.. «CNSS» يستعد لتدبير تغطية موظفي القطاع العام ابتداء من 2027

تستعد منظومة التأمين الصحي بالمغرب لدخول مرحلة مفصلية في مسار إصلاحها، مع اقتراب موعد انتقال تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض لفائدة موظفي القطاع العام من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس» إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي «CNSS»، ابتداء من فاتح فبراير 2027، بموجب القانون رقم 54.23 المعدل والمتمم للقانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض.

ويضع هذا التحول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أمام اختبار جديد، يتمثل في توسيع نطاق تدخله ليشمل فئة موظفي القطاع العام، في خطوة تندرج ضمن ورش إصلاح الحماية الاجتماعية وتوحيد تدبير أنظمة التأمين الصحي بالمملكة.

ولا يتعلق الأمر بمجرد نقل للاختصاصات بين مؤسستين، بل بتحول مؤسساتي يطرح أسئلة عملية بشأن آليات الحكامة والتدبير، ومدى قدرة المنظومة الجديدة على ضمان النجاعة والسرعة في معالجة الملفات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمؤمنين وذوي حقوقهم.

وتكتسي المرحلة الانتقالية أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تفرضه من تنسيق بين المؤسستين، وضمان انتقال الملفات الإدارية والطبية بسلاسة، واستمرار معالجة طلبات التعويض دون انقطاع، تفاديا لأي ارتباك قد ينعكس على استفادة الموظفين من حقوقهم الصحية.

كما يترقب المؤمنون توضيحات رسمية بشأن الإجراءات التي سيُطلب منهم اتباعها بعد دخول التغيير حيز التنفيذ، وكيفية التعامل مع الملفات الجارية وطلبات التعويض، فضلا عن الضمانات الكفيلة بالحفاظ على الحقوق المكتسبة وتجنب فرض تعقيدات إدارية إضافية.

ويأتي هذا الورش في سياق إصلاحات أوسع يشهدها القطاع الصحي المغربي، تشمل تفعيل المجموعات الصحية الترابية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية على المستوى الجهوي، إلى جانب مواصلة إصلاح المنظومة الصيدلانية وتطوير النظام الوطني للدم ومشتقاته.

وبين الرهان على توحيد التدبير وتحسين الحكامة، والتحديات المرتبطة بالتنزيل العملي، سيظل نجاح هذا الانتقال رهينا بقدرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على ضمان استمرارية الخدمات، وتسريع صرف التعويضات ومعالجة الملفات، وتوفير وضوح أكبر في الإجراءات، بما يجعل الإصلاح مكسبا ملموسا للمؤمنين، لا مجرد تغيير في الجهة المكلفة بالتدبير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة