تتجه الخريطة السياسية بجهة الداخلة وادي الذهب إلى إعادة التشكل مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعدما حسم رئيس مجلس الجهة، الخطاط ينجا، وجهته السياسية الجديدة بالالتحاق رسمياً بحزب حزب الأصالة والمعاصرة، منهياً بذلك مرحلة من التكهنات التي أعقبت مغادرته لحزب حزب الاستقلال.
وكشفت مصادر إعلامية أن الأمينة العامة للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، مرفوقة بقيادات بارزة من المكتب السياسي، حلت اليوم الجمعة بمدينة الداخلة، حيث عقدت اجتماعاً مغلقاً بمنزل الخطاط ينجا، خُصص لوضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات انضمامه الرسمي إلى الحزب، إلى جانب عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين المحسوبين على محيطه.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد انتهى الاجتماع إلى اتفاق نهائي يقضي بالتحاق الخطاط ينجا بحزب “الجرار”، في خطوة توصف بأنها تتجاوز مجرد انتقال فردي، لتندرج ضمن إعادة ترتيب التوازنات السياسية بالجهة، بالنظر إلى الثقل الانتخابي والتنظيمي الذي يمثله الرجل داخل الأقاليم الجنوبية.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن هذه الخطوة تمنح حزب الأصالة والمعاصرة دفعة قوية بجهة الداخلة وادي الذهب، بالنظر إلى الرصيد الذي راكمه الخطاط ينجا خلال سنوات من تدبير الشأن الجهوي والمحلي، وما يرافق ذلك من شبكة واسعة من المنتخبين والفاعلين المحليين.
وفي المقابل، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن مغادرة الخطاط ينجا لحزب الاستقلال تمت في أجواء هادئة وبتوافق مع قيادة الحزب، دون أن تسبقها مؤشرات على وجود خلافات تنظيمية أو سياسية، قبل أن يستقر اختياره على مواصلة مساره السياسي تحت راية حزب الأصالة والمعاصرة.
ويُنتظر أن يُلقي هذا التحول بظلاله على المشهد الحزبي بجهة الداخلة وادي الذهب خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع ترقب تحركات سياسية أخرى قد تعيد رسم خارطة التحالفات والتوازنات قبل موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.













