عادت إشكالية غياب صيدليات الحراسة بمدينة الداخلة إلى الواجهة، بعد شهادة مؤلمة لمواطن كشف عن معاناة عاشتها أسرته في البحث عن دواء بشكل مستعجل، في واقعة اعتبرها دليلا على وجود خلل يستوجب تدخلا عاجلا من الجهات المعنية.
وقال المواطن، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن إحدى قريباته تعرضت لجلطة أثناء تواجدها بإحدى المناطق القروية، ليتم نقلها على وجه السرعة إلى الطبيب الذي وصف لها علاجا وعينات من الدواء بشكل مستعجل، غير أن أفراد الأسرة فوجئوا بعدم وجود أي صيدلية مفتوحة، بعدما كانت جميع الصيدليات التي قصدوها مغلقة.
وأضاف المتحدث أن أفراد الأسرة عاشوا لحظات من القلق والخوف وهم يبحثون عن الدواء دون جدوى، مؤكدا أن مثل هذه الحالات الصحية لا تحتمل الانتظار، وأن أي تأخير في الحصول على العلاج قد تكون له عواقب وخيمة على صحة المرضى.
واعتبر المواطن أن ما وقع يمثل استهتارا بحياة المواطنين، متسائلا عن مدى احترام نظام الحراسة الليلية، وعن الجهة المكلفة بالسهر على ضمان استمرار هذه الخدمة الحيوية، خاصة في الحالات الاستعجالية التي قد تقع في أي وقت من الليل.
وتعيد هذه الواقعة طرح أسئلة ملحة حول ضرورة تشديد المراقبة على نظام صيدليات الحراسة، وضمان التزام الصيدليات المناوبة بأداء مهامها، بما يكفل حق المواطنين في الولوج إلى الدواء في مختلف الأوقات.
ويطالب المتحدث الجهات المختصة بالتدخل العاجل للوقوف على حقيقة ما جرى، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفر صيدليات الحراسة بشكل فعلي، حتى لا تتكرر مثل هذه الوقائع التي قد تعرض حياة المرضى للخطر.













