المغرب والولايات المتحدة يعززان شراكتهما الدبلوماسية بتدشين مجمع قنصلي جديد بالدار البيضاء

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المغرب والولايات المتحدة يعززان شراكتهما الدبلوماسية بتدشين مجمع قنصلي جديد بالدار البيضاء

في سياق يعكس متانة العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، شهد القطب المالي بالدار البيضاء، يوم الخميس، تدشين المجمع الجديد للقنصلية العامة الأمريكية، في خطوة تؤكد تطور الحضور الدبلوماسي الأمريكي بالمغرب وتعزيز أطر التعاون بين البلدين.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، تم التأكيد على أن هذا الحدث يحمل دلالات رمزية خاصة، لاسيما مع اقتراب الاحتفال بمرور 250 سنة على إقامة العلاقات المغربية–الأمريكية، مشيراً إلى أن المغرب يحتضن في آن واحد أقدم تمثيلية دبلوماسية أمريكية وأحدث منشأة قنصلية للولايات المتحدة في العالم.

ويعود البعد التاريخي لهذه العلاقات إلى المفوضية الأمريكية بمدينة طنجة، التي أُسست سنة 1821 بعد أن أهدى السلطان مولاي سليمان مبناها للجمهورية الأمريكية الناشئة، لتصبح بذلك أول بعثة دبلوماسية أمريكية خارج الولايات المتحدة، والمَعْلَم التاريخي الوطني الأمريكي الوحيد خارج التراب الأمريكي. وقد تحولت لاحقاً إلى فضاء متحفي وثقافي وبحثي يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.

وفي المقابل، يشكل المجمع الجديد للقنصلية العامة الأمريكية بالدار البيضاء، الممتد على مساحة تناهز 2.7 هكتار، إضافة نوعية للبنية الدبلوماسية الأمريكية بالمغرب، حيث صُمم ليواكب متطلبات العمل القنصلي الحديث، ويدعم التعاون الثنائي في مجالات الاقتصاد والأمن والاستقرار الإقليمي.

ويتميز هذا الصرح الدبلوماسي الجديد بدمجه بين الهندسة المعمارية المستوحاة من التراث المغربي والتقنيات الحديثة، بما يضمن معايير متقدمة في السلامة والاستدامة والمرونة الوظيفية، في انسجام مع تطور أدوات العمل الدبلوماسي المعاصر.

كما يحتضن المجمع مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة لفنانين مغاربة وأمريكيين، جرى اختيارها عبر مكتب الفن في السفارات التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، في تأكيد على الدور المتنامي للثقافة كجسر لتعزيز التقارب بين الشعوب.

وقد جرى حفل التدشين بحضور وفد أمريكي رفيع المستوى، تقدمه نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو، إلى جانب سفير الولايات المتحدة بالمغرب ديوك بوكان الثالث، والقنصل العام بالدار البيضاء ماريسا سكوت، إضافة إلى عدد من المسؤولين المغاربة، في مشهد يعكس عمق واستمرارية الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة