الحكومة تواصل تحديث مسالك بيع السمك عبر الرقمنة والتوسيع الجهوي

هيئة التحريرمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
الحكومة تواصل تحديث مسالك بيع السمك عبر الرقمنة والتوسيع الجهوي

تتواصل جهود تحديث قطاع الصيد البحري بالمغرب بوتيرة متسارعة، في إطار إصلاح شامل يستهدف إعادة هيكلة مسالك التسويق وتعزيز الحكامة، عبر اعتماد الرقمنة والتوسيع الجهوي لشبكة أسواق السمك، بما يضمن مزيداً من الشفافية ورفع القيمة المضافة للمنتجات البحرية.

تفاصيل الخبر: في هذا السياق، أكدت كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن تطوير أسواق السمك ورقمنة مسالك التسويق يشكلان ركيزة أساسية ضمن خارطة طريق الصيد البحري 2025-2027، الهادفة إلى تعزيز الحكامة وتحسين أداء سلسلة التوزيع.

وأبرزت المسؤولة الحكومية أن منظومة تسويق المنتجات البحرية عرفت توسعاً ملموساً، من خلال إحداث شبكة وطنية تضم 76 سوقاً للبيع الأول للسمك، من بينها 15 سوقاً من الجيل الجديد باستثمار بلغ 635 مليون درهم، إلى جانب 45 سوقاً موزعة على قرى الصيادين ونقط التفريغ المجهزة بمختلف جهات المملكة.

كما تم تعزيز شبكة البيع الثاني عبر إحداث 10 أسواق للجملة خارج الموانئ باستثمار ناهز 655 مليون درهم، مع مواصلة إنجاز سوقين جديدين بكل من الناظور وفاس بغلاف مالي يصل إلى 95 مليون درهم، إضافة إلى برمجة 8 أسواق للقرب موجهة للبيع بالتقسيط في أفق سنة 2027.

وفي ما يتعلق بورش الرقمنة، أوضحت زكية الدريوش أن الوزارة واصلت تعميم التصريح الرقمي بالمصطادات قبل البيع، وتوسيع اعتماد المزاد الإلكتروني ليشمل حوالي 70 سوقاً ومركزاً لفرز السمك الصناعي، باستثمار بلغ 34 مليون درهم، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وضبط مسارات التسويق.

كما شملت جهود التحديث اعتماد تجهيزات متطورة، من بينها 24 آلية إلكترونية لوزن الكميات المفرغة بأسطول الصيد بالمياه المبردة بالداخلة، إلى جانب تعميم الصناديق المعيارية ووحدات إنتاج الثلج بغلاف مالي يناهز 365 مليون درهم، بهدف تحسين شروط التخزين والحفاظ على جودة المنتوج.

وفي ما يخص تزويد السوق الوطنية، يجري العمل على تحويل مبادرة “الحوت بثمن معقول” إلى مشروع هيكلي ومستدام، عبر إحداث شبكة وطنية لمحلات بيع السمك المجمد والمثمن، بما يضمن استقرار التموين على مدار السنة.

وفي الجانب التنظيمي، يمر تسويق المنتجات البحرية عبر المكتب الوطني للصيد باعتباره الجهة المكلفة قانونياً بتدبير عمليات البيع واستخلاص الاقتطاعات المرتبطة بالنشاط، بما فيها التغطية الاجتماعية والالتزامات المهنية.

كما تم اتخاذ إجراءات لتأطير المعاملات التجارية ومعالجة بعض الإشكالات المرتبطة بالشيكات غير المؤداة، من خلال اعتماد الضمانات البنكية أو الشيكات المصادق عليها أو التحويلات المباشرة، ما ساهم في تعزيز الانضباط داخل السوق.

وفي ما يتعلق بتثمين المنتجات البحرية، شددت كاتبة الدولة على أن خارطة طريق 2025-2027 تروم تعزيز تنافسية القطاع ورفع القيمة المضافة للصناعة البحرية، مع دعم تموقع المغرب في الأسواق الدولية.

وختمت بالإشارة إلى أن صادرات القطاع بلغت سنة 2023 ما قيمته 31 مليار درهم، منها 26 مليار درهم كصادرات صافية، بمعدل نمو سنوي يناهز 5 في المائة، إلى جانب استثمارات خاصة تناهز 1,26 مليار درهم، ما يعكس دينامية متواصلة لقطاع الصناعات البحرية بالمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة