دخلت الاستقالة البرلمانية لأمبارك حمية مرحلة الحسم القانوني، بعدما أعلنت المحكمة الدستورية شغور المقعد الذي كان يشغله بمجلس النواب، في خطوة تأتي على بعد أسابيع قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وفي خضم إعادة ترتيب واضحة للمشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب.
وأعلنت المحكمة الدستورية، في قرار صادر عنها، التصريح بشغور المقعد البرلماني الذي كان يشغله أمبارك حمية، وذلك عقب توصلها برسالة من رئيس مجلس النواب، مسجلة لدى المحكمة بتاريخ 3 غشت الجاري، تتعلق باستقالته من عضوية الغرفة الأولى.
وبحسب معطيات القرار، فإن حمية تقدم باستقالته إلى رئيس مجلس النواب يوم الإثنين الماضي، حيث عاين مكتب المجلس مضمون الاستقالة في اليوم نفسه، قبل إحالتها على المحكمة الدستورية، باعتبار أن الاستقالة جاءت بعد اختتام الدورة الثانية من السنة التشريعية، المنتهية في 13 يوليوز 2026.
وجاء قرار المحكمة الدستورية استناداً إلى مقتضيات المادة 90 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، التي تؤطر حالات شغور المقاعد البرلمانية، ليضع بذلك حداً للولاية البرلمانية لحمية داخل المؤسسة التشريعية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي لافت، خصوصاً بعد مغادرة أمبارك حمية صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار والتحاقه بحزب الاستقلال، في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية بجهة الداخلة وادي الذهب إعادة ترتيب أوراقها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
ويكتسي قرار الاستقالة أهمية سياسية إضافية بالنظر إلى قرب موعد الانتخابات، وما يرافقه من تحولات في خريطة التحالفات والترشيحات، وسط ترقب لما ستفرزه المرحلة المقبلة من صراع انتخابي على المقاعد البرلمانية بالجهة.
وبالنظر إلى قرب موعد الاستحقاقات التشريعية، لم تقض المحكمة الدستورية بتعويض أمبارك حمية بوصيفه في اللائحة الانتخابية التي فاز على أساسها بالمقعد، مكتفية بالتصريح بشغور المقعد البرلماني، وفق ما تضمنه قرارها.
وبذلك، يغادر أمبارك حمية مجلس النواب قبل نهاية الولاية التشريعية، فيما تتجه الأنظار إلى الانتخابات المقبلة باعتبارها محطة لإعادة رسم الخريطة البرلمانية والسياسية بجهة الداخلة وادي الذهب، في ظل تحركات حزبية متسارعة واستعدادات مبكرة لاستحقاق يبدو مفتوحاً على أكثر من سيناريو.













