شبهات فواتير مشبوهة تقود الجمارك إلى مراقبة أكثر من 200 شركة

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
شبهات فواتير مشبوهة تقود الجمارك إلى مراقبة أكثر من 200 شركة

كثفت مصالح الجمارك المغربية عمليات المراقبة والافتحاص التي تستهدف شركات تنشط في مجال الاستيراد، حيث شملت التحقيقات أكثر من 200 شركة، وذلك في إطار تشديد الرقابة على التصريحات الجمركية والتصدي للممارسات التي قد تؤثر على مداخيل الخزينة العامة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن هذه التحركات جاءت بعد رصد مؤشرات تفيد باحتمال لجوء بعض المستوردين إلى استعمال فواتير يشتبه في عدم مطابقتها للمعاملات التجارية الفعلية، إلى جانب التصريح بقيم جمركية تقل عن القيمة الحقيقية للبضائع المستوردة، بما قد يفضي إلى تقليص الرسوم والواجبات الجمركية المستحقة.

وتركزت التحقيقات، بحسب المصادر ذاتها، على شركات تستورد سلعا استهلاكية منخفضة التكلفة، خاصة القادمة من عدد من الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين، بعدما أظهرت عمليات المقارنة الأولية وجود فروقات بين الأسعار المصرح بها لدى مصالح الجمارك والأسعار المرجعية المتداولة عالميا للمنتجات نفسها.

وتشمل عمليات الافتحاص مراجعة الوثائق التجارية والمحاسبية ومقارنتها ببيانات التجارة الخارجية وقواعد المعطيات الجمركية، مع الاعتماد على أنظمة تحليل المخاطر لتحديد الملفات التي تستوجب تدقيقا معمقا، فضلا عن التنسيق مع مصالح المديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف لتتبع الجوانب المالية والتجارية المرتبطة بالعمليات موضوع المراقبة.

كما كشفت التحريات الأولية، وفق المصادر الإعلامية، عن مؤشرات تفيد باحتمال استعمال بعض الفاعلين الاقتصاديين لوثائق أو فواتير تتضمن قيما غير مطابقة للأسعار الحقيقية للبضائع، مع الاشتباه في وجود تعاملات مع شركات أو وسطاء بالخارج بهدف تقليص الالتزامات الجمركية والضريبية.

وامتدت عمليات المراقبة إلى زيارات ميدانية شملت مقرات ومستودعات عدد من الشركات، خاصة بمدن الدار البيضاء والقنيطرة وطنجة، حيث جرى فحص السجلات التجارية والوثائق المحاسبية، والتحقق من مدى مطابقة الكميات المستوردة للتصريحات المقدمة لدى الإدارة.

ومن المرتقب أن تتم إحالة الملفات التي يثبت بشأنها وجود مخالفات جسيمة على الجهات القضائية المختصة، ولا سيما تلك المرتبطة بشبهات التزوير أو استعمال وثائق غير صحيحة أو ارتكاب أفعال قد تندرج ضمن الغش الجمركي، وذلك في إطار تعزيز الرقابة على التجارة الخارجية وحماية الموارد المالية للدولة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة