بين حصيلة الولاية ورسائل المستقبل.. الرفعة ماء العينين تكتب كلماتها الأخيرة تحت القبة

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
بين حصيلة الولاية ورسائل المستقبل.. الرفعة ماء العينين تكتب كلماتها الأخيرة تحت القبة

ما بين لحظة الدخول إلى قبة البرلمان ولحظة الاستعداد لمغادرتها، تمر خمس سنوات كاملة تختزل الكثير من التفاصيل؛ مسؤوليات ثقيلة، مواقف سياسية، ملفات عالقة، انتصارات صغيرة وتعثرات أكبر، وذكريات تبقى حاضرة حتى بعد انتهاء الصفة والانتداب.

بهذه الروح، اختارت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية بجهة الداخلة وادي الذهب، الرفعة ماء العينين، أن تكتب كلماتها الأخيرة مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية 2021–2026، في رسالة بدت أقرب إلى مراجعة هادئة لمسار خمس سنوات، وإلى حديث مفتوح عن مرحلة تنتهي وأخرى قد تبدأ.

الرفعة ماء العينين أكدت أنها دخلت التجربة البرلمانية وهي تدرك أن تمثيل المواطنين ليس مجرد موقع سياسي، بل أمانة ومسؤولية تفرض الإنصات للناس، ونقل انشغالاتهم إلى المؤسسة التشريعية، والدفاع عن قضايا الجهة والوطن.

وبلغة تحمل قدراً من الصراحة، أقرت النائبة بأن حصيلة السنوات الخمس لم تخلُ من النجاح والإخفاق، مشيرة إلى أنها وفقت في إيصال بعض القضايا، بينما لم تجد قضايا أخرى طريقها إلى الحل، لكنها شددت على أنها لم تدخر جهداً في أداء مهمتها، ولم تتخلَّ عن أي قضية آمنت بعدالتها.

ومع اقتراب نهاية الولاية، بدت رسالتها أيضاً بمثابة إقرار بأن تداول المسؤوليات جزء من الممارسة الديمقراطية، وأن المجال ينبغي أن يظل مفتوحاً أمام طاقات ووجوه وأفكار جديدة.

لكن مغادرة البرلمان، وفق الرسالة ذاتها، لا تعني مغادرة العمل العام.

فالصفة البرلمانية قد تنتهي، والموقع قد يتغير، لكن الارتباط بقضايا الجهة، كما تقول، لا يرتبط بمقعد داخل قبة البرلمان ولا بمدة انتداب محددة.

وتحمل الرفعة ماء العينين معها من هذه التجربة خمس سنوات من العمل السياسي والبرلماني، إلى جانب ما راكمته من دروس وعلاقات وذكريات، معتبرة أن ما تحقق خلال هذه المرحلة ينبغي أن يكون منطلقاً لما هو أفضل، وليس خاتمة لمسارها.

وفي لحظة يغلب عليها طابع الوداع، وجهت النائبة كلمات شكر إلى كل من ساندها ومنحها ثقته ورافقها خلال هذه الرحلة، كما شكرت من اختلف معها، ما دام الاختلاف ظل في إطار الاحترام.

غير أن أكثر ما لفت في رسالتها كان حرصها على التأكيد بأن نهاية الولاية ليست نهاية الطريق.

فعبارتها: «لا شيء ينتهي هنا»، تترك الباب مفتوحاً أمام القادم، وتمنح رسالتها بعداً يتجاوز مجرد توديع مقعد برلماني.

الرفعة ماء العينين تقول إنها ستظل قريبة من قضايا جهة الداخلة وادي الذهب، حاضرة بين أهلها، وفية لانشغالاتهم، ومستعدة لتحمل المسؤولية متى اقتضى الواجب ذلك.

وهكذا، تختتم الرفعة ماء العينين خمس سنوات من الحضور تحت قبة البرلمان، لكنها تختار ألا تنظر إلى اللحظة باعتبارها نهاية، بل باعتبارها محطة ضمن مسار سياسي وإنساني أوسع.

فالمقاعد تتغير، والولايات تنتهي، والوجوه تتجدد، لكن السؤال الذي يبقى دائماً هو: ماذا يترك المنتخب وراءه عندما يغادر موقع المسؤولية؟ وماذا يحمل معه إلى المحطة التالية؟

الرفعة ماء العينين اختارت أن تجيب عن ذلك برسالة واحدة تختصر الكثير: قد تنتهي الولاية، لكن العطاء والمسؤولية لا ينتهيان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة