تعبئة مدنية مبكرة لمراقبة انتخابات 2026 وتعزيز الشفافية

هيئة التحرير3 يونيو 2026آخر تحديث :
تعبئة مدنية مبكرة لمراقبة انتخابات 2026 وتعزيز الشفافية

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، لا تقتصر التحضيرات على الأحزاب السياسية المتنافسة على مقاعد مجلس النواب، بل تشمل أيضا الهيئات المدنية المعنية بمواكبة هذا الاستحقاق الديمقراطي ومراقبة مختلف مراحله. وفي هذا السياق، دخلت جمعيات ومنظمات متخصصة في ملاحظة الانتخابات مرحلة الاستعداد العملي، عبر وضع برامج تنظيمية وتكوينية تهدف إلى ضمان تتبع ميداني دقيق للعملية الانتخابية وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية.

وباشر النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات إجراءات انتقاء مشرفات ومشرفين إقليميين سيتكلفون بتنسيق عمليات الملاحظة وتأطير الدورات التكوينية في إطار مشروع الملاحظة غير الحزبية لانتخابات 2026-2027.

وأكد كمال لحبيب، المنسق الوطني للنسيج، أن الاستعدادات الجارية تعتمد المنهجية نفسها التي تم اعتمادها خلال المحطات الانتخابية السابقة، مع التركيز على تجديد الهياكل التنظيمية وتقييم التجارب الماضية من أجل معالجة النقائص وتطوير الأداء الميداني.

وأضاف أن المشرفين والمؤطرين يشكلون العمود الفقري لمنظومة الملاحظة، بما يضمن تغطية مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة والوصول إلى أكبر عدد ممكن من مكاتب التصويت وفق الإمكانيات المتوفرة.

من جانبه، أوضح مصطفى مشتري، عضو المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، أن نجاح عملية الملاحظة يتطلب تعبئة بشرية واسعة، مشيرا إلى أن البرنامج يرتكز على ستة مشرفين جهويين و48 مؤطرا على مستوى العمالات والأقاليم، إضافة إلى نحو 1300 ملاحظة وملاحظ سيواكبون يوم الاقتراع ومختلف المراحل المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وأضاف المتحدث أن المشروع يتضمن برنامجا تكوينيا متخصصا يتم إنجازه بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان والنسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، مع اعتماد مقاربة تراعي تعزيز حضور النساء والشباب داخل فرق الملاحظة. كما يشمل البرنامج تطوير آليات الرصد الرقمي لمتابعة الحملات الانتخابية على منصات التواصل الاجتماعي، ورصد أي استعمال غير مشروع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب اعتماد الرقمنة في معالجة الاستمارات والتقارير بما يساهم في تسريع تجميع المعطيات وإصدار التقارير والخلاصات الأولية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وتعكس هذه التحركات المبكرة حرص الفاعلين المدنيين على مواكبة الاستحقاقات التشريعية المقبلة بأدوات أكثر تطورا وفعالية، بما يسهم في تعزيز الثقة في المسار الانتخابي وترسيخ مبادئ الشفافية والمشاركة الديمقراطية.
هذا النص جاهز للنشر بصيغة خبرية مهنية على موقع إخباري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة