سباق نحو البرلمان.. الأحزاب تدفع بأوراقها الرابحة في الداخلة وأوسرد

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
سباق نحو البرلمان.. الأحزاب تدفع بأوراقها الرابحة في الداخلة وأوسرد

الساحل بريس / الصغير محمد

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، دخل المشهد السياسي بإقليمي الداخلة وأوسرد مرحلة إعادة ترتيب الأوراق وحسم الترشيحات، في وقت تواصل فيه الأحزاب السياسية مشاوراتها الداخلية لوضع اللمسات الأخيرة على لوائحها الانتخابية، استعداداً لمعركة يتوقع أن تكون من بين الأكثر تنافسية على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب.

وتكشف المؤشرات الأولية أن السباق نحو البرلمان لن يكون مجرد إعادة إنتاج لنتائج الاستحقاقات السابقة، بل سيحمل في طياته معادلات سياسية جديدة فرضتها تحركات عدد من القيادات الحزبية، وانتقال شخصيات وازنة بين الأحزاب، إلى جانب بروز أسماء جديدة تسعى إلى فرض حضورها داخل المشهد الانتخابي، في ظل رهان كل حزب على الدفع بأقوى مرشحيه لضمان موقع متقدم في الخريطة السياسية المقبلة.

في إقليم وادي الذهب، تتجه الأنظار إلى منافسة قوية بين الخطاط ينجا، الذي يقود رهان حزب الأصالة والمعاصرة، وامبارك حمية الذي يخوض غمار الانتخابات تحت ألوان حزب الاستقلال بعد انتقاله إليه، فيما يمثل مربيه بوهالة حزب العدالة والتنمية، بينما يتداول اسم ابن ختار الجماني كأبرز المرشحين المرتقبين عن حزب الحركة الشعبية.

وفي المقابل، لا يزال الغموض يحيط بهوية المرشح الذي سيدفع به حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد مغادرة امبارك حمية لصفوفه والتحاقه بحزب الاستقلال، وهو معطى قد تكون له انعكاسات مباشرة على موازين القوى الانتخابية، بالنظر إلى الوزن السياسي والتنظيمي الذي يمثله الحزب بالإقليم، وترقب الأوساط السياسية للاسم الذي سيحمل ألوانه في هذا الاستحقاق.

أما بإقليم أوسرد، فتبدو المنافسة أكثر اتساعاً، مع حضور عبد الفتاح أهل المكي عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد بوبكر عن حزب الاستقلال، والناجم بكار عن حزب الحركة الشعبية، ومحمد الأمين حرمة الله عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب مرشحين آخرين من مختلف التوجهات السياسية، في سباق ينتظر أن يكون محتدماً على المقعدين البرلمانيين المخصصين للإقليم.

ولا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على الأسماء المتنافسة فحسب، بل تمتد إلى التحولات التي يشهدها المشهد الحزبي بالجهة، حيث تعول بعض الأحزاب على استقطاب شخصيات ذات حضور انتخابي قوي للحفاظ على مواقعها أو تعزيزها، فيما تراهن أخرى على الدفع بوجوه جديدة لإحداث اختراق في الخريطة السياسية المحلية، في وقت أصبحت فيه الحسابات الانتخابية أكثر تعقيداً بفعل إعادة توزيع موازين القوى والتحالفات.

وتشير القراءة الأولية للمشهد إلى أن نتائج هذه الانتخابات ستتأثر بعوامل متعددة، من بينها قوة التنظيمات الحزبية ميدانياً، وطبيعة التحالفات المحلية، ومدى قدرة المرشحين على استثمار رصيدهم السياسي وعلاقاتهم مع الناخبين، فضلاً عن نسبة المشاركة التي ستكون أحد المفاتيح الأساسية في تحديد ملامح الفائزين.

وفي ظل استمرار المشاورات داخل عدد من الأحزاب، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، سواء من حيث الأسماء التي ستنال ثقة الهيئات الحزبية، أو من حيث إمكانية حدوث مفاجآت انتخابية قد تعيد رسم موازين القوى بإقليمي الداخلة وأوسرد، في استحقاق ينتظر أن يستقطب اهتماماً سياسياً وإعلامياً واسعاً.

وبين رهان الأحزاب على مرشحيها، وتطلع الناخبين إلى اختيار ممثلين قادرين على الدفاع عن قضايا جهة الداخلة وادي الذهب داخل المؤسسة التشريعية، تبدو الانتخابات التشريعية المقبلة محطة سياسية مفصلية، لن تحدد فقط هوية الفائزين بالمقاعد البرلمانية، بل ستشكل أيضاً اختباراً حقيقياً لوزن الأحزاب، ومدى قدرتها على كسب ثقة الناخبين وصناعة التوازنات السياسية خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة