في تطور جديد يعمّق غموض واحدة من أكثر قضايا القتل إثارة للجدل بضواحي الدار البيضاء، كشفت معطيات قدمها دفاع أسرة الشاب ياسين، سائق سيارة نقل عبر تطبيق “إندرايف”، عن تفاصيل وُصفت بالخطيرة خلال مجريات التحقيق الأولي الجارية بمحكمة الاستئناف.
القضية التي هزّت الرأي العام منذ العثور على جثة الضحية في ظروف مأساوية، تتجه اليوم نحو مسار أكثر تعقيداً، بعدما ارتفع عدد المشتبه في تورطهم إلى تسعة أشخاص، تتداخل فيهم علاقات شخصية ومهنية متعددة، وفق ما أفادت به هيئة دفاع العائلة.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن من بين الموقوفين عسكري يُشتبه في كونه العقل المدبر للعملية، إلى جانب عسكري آخر يُعتقد أنه تربطه صلة قرابة بالمشتبه الرئيسي، إضافة إلى عسكري ثالث، وممرضة تشتغل بالقطاع الصحي الخاص، فضلاً عن صديق للمشتبه فيه المفترض، وخليلته، وصاحب محل لغسل السيارات، إلى جانب شخصين آخرين لم تتضح بعد طبيعة ارتباطهما بالوقائع، مع اختلاف الأدوار المنسوبة إليهم في إطار البحث التمهيدي.
وتشير مجريات التحقيق إلى أن النيابة العامة تتابع المعنيين بتهم ثقيلة، من بينها القتل العمد، والتمثيل بجثة الضحية، ومحاولة إخفاء معالم الجريمة، وعدم التبليغ عن جناية، إضافة إلى السرقة والمشاركة، كل حسب درجة الاشتباه المنسوبة إليه.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى خروج الضحية ياسين لتلبية طلب نقل عبر تطبيق “إندرايف”، قبل أن تنحرف مجريات الرحلة نحو جريمة مروّعة انتهت بوفاته والاستيلاء على سيارته ومقتنياته الشخصية، وفق ما يشتبه فيه ضمن الملف المعروض على أنظار قاضي التحقيق.
وفي تطور آخر أكثر حساسية، أفادت معطيات دفاع الأسرة بأن البحث كشف أيضاً عن محاولات يُشتبه في كونها استهدفت طمس آثار الجريمة ونقل الجثة إلى منطقة أولاد عزوز بضواحي إقليم النواصر، وهو ما زاد من تعقيد الملف وعمّق صدمة العائلة والرأي العام.
وتم، في إطار التحقيقات الجارية، إيداع ستة من المشتبه فيهم السجن المحلي عكاشة، بينما جرى متابعة ثلاثة آخرين في حالة سراح، في انتظار استكمال التحقيق التفصيلي وترتيب المسؤوليات القانونية، في قضية ما تزال تثير اهتماماً واسعاً وتساؤلات متزايدة حول تفاصيلها وخلفياتها.













