عودة سيدي صلوح الجماني المحتملة إلى البرلمان… بين رصيد التجربة وصعوبة المنافسة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
عودة سيدي صلوح الجماني المحتملة إلى البرلمان… بين رصيد التجربة وصعوبة المنافسة

الساحل بريس / الصغير محمد

أعادت الأنباء التي تداولتها بعض المنابر الإلكترونية بشأن اعتزام سيدي صلوح الجماني خوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم وادي الذهب إلى الواجهة نقاشا سياسيا حول طبيعة التمثيلية البرلمانية التي ينتظرها المواطن، ومدى قدرة التجارب السابقة على مواكبة التحولات التي عرفها العمل السياسي خلال السنوات الأخيرة.

فالجماني ليس وجها جديدا في الحياة السياسية، إذ سبق أن تقلد صفة مستشار برلماني، كما راكم تجربة مهمة في تدبير الشأن المحلي من خلال رئاسته للمجلس البلدي لمدينة الداخلة لولايتين متتاليتين، وهي تجربة ما زال كثيرون يستحضرون بعض محطاتها. غير أن ظهوره نادرا بالمؤسسة البرلمانية ( مجلس المستشارين ) ، خلال السنوات الماضية يجعل أي عودة محتملة إلى مجلس النواب مرتبطة بقدرته على إقناع الناخب بأن المرحلة المقبلة ستشهد حضورا أكثر فعالية في الترافع عن قضايا الإقليم.

لقد تغيرت معايير تقييم المنتخب البرلماني، فلم يعد الرصيد السياسي وحده كافيا، بل أصبح المواطن ينظر إلى حجم الحضور داخل المؤسسة التشريعية، وعدد المبادرات والأسئلة البرلمانية، والقدرة على إيصال صوت الساكنة إلى دوائر القرار. لذلك، فإن التجربة السابقة، مهما كانت أهميتها، تحتاج إلى أن تواكبها رؤية جديدة تتلاءم مع انتظارات الناخبين اليوم.

ومن جهة أخرى، فإن المنافسة على أحد المقعدين البرلمانيين بإقليم وادي الذهب، في حال تأكدت الترشيحات المتداولة، لن تكون سهلة. فإذا دخل سيدي صلوح الجماني سباق مجلس النواب، فإنه قد يجد نفسه أمام أسماء تمتلك حضورا سياسيا وانتخابيا، من بينها الخطاط ينجا، وأمبارك حمية، كما يطرح اسم محمد الأمين حرمة الله ضمن الأسماء المتداولة في المشهد السياسي. وهو ما يعني أن المنافسة لن تحسم فقط بثقل الأسماء، وإنما بقدرة كل مرشح على تقديم حصيلة مقنعة ورؤية واضحة للمستقبل.

وفي النهاية، يبقى الناخب هو صاحب الكلمة الأخيرة، لكن المؤكد أن الانتخابات المقبلة لن تكون مجرد تنافس بين شخصيات سياسية معروفة، بل ستكون اختبارا حقيقيا لمدى قدرة كل مرشح على إقناع المواطنين بأن تمثيل وادي الذهب داخل البرلمان يجب أن يقوم على الحضور الفاعل، والترافع المستمر، وتحويل مطالب الساكنة إلى ملفات تحظى بالنقاش والمتابعة داخل المؤسسة التشريعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة