اختار حزب الأصالة والمعاصرة الرد بشكل مباشر على الاتهامات التي وجهها إليه حزب التجمع الوطني للأحرار في بيان صادر يوم 25 غشت الجاري، واضعا بذلك حدا للصمت إزاء ما اعتبره «مغالطات باطلة» تتعلق باستمالة المنتخبين والضغط عليهم للانضمام إلى صفوفه.
وأكد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في بلاغ له، رفضه القاطع لما وصفه بمحاولة إقحام اسم الحزب في نقاش حول أخلاقيات العمل السياسي، مشددا على أنه لا يقبل تلقي دروس من أي طرف بشأن احترام القانون أو الالتزام بقواعد العمل السياسي والمؤسساتي.
ونفى الحزب بشكل جملة وتفصيلا الاتهامات المتعلقة باستمالة المنتخبين أو ترشيحهم عبر الضغط والإكراه، مؤكدا أن الانضمام إلى صفوفه يتم بشكل حر ومستقل، وأنه لم يُكره ولن يُكره أي مواطن على الانتماء إليه.
واعتبر «البام» أن اللجوء إلى الضغط أو الإكراه في الانتماء السياسي ممارسة مرفوضة قانونا وأخلاقا، مشددا على تمسكه بحرية الاختيار والانتماء السياسي، باعتبارها من المبادئ التي تكفلها المرجعيات الدولية والدستور المغربي.
وأوضح الحزب أن توسيع صفوفه يعتمد أساسا على الحوار والإقناع، من خلال استقطاب الكفاءات والطاقات التي تجد نفسها في مشروعه السياسي، بعيدا عن أي ضغط أو إكراه.
وفي رده على ما اعتبره تلميحات مرتبطة بانتقال منتخبين بين الأحزاب، استحضر «البام» الانتخابات التشريعية لسنة 2021، مشيرا إلى أنه لم يبد أي انزعاج حين عمد حزب التجمع الوطني للأحرار آنذاك إلى ترشيح برلمانيين ومنتخبين سابقين كانوا ينتمون إلى أحزاب سياسية أخرى.
وجدد حزب الأصالة والمعاصرة، في السياق ذاته، تأكيد حرصه على احترام الضوابط الدستورية والقانونية المؤطرة لعملية الترشيح، مبرزا أن التزامه بدولة المؤسسات واحترام القانون يظل ثابتا.
وختم المكتب السياسي للحزب بلاغه بالتشديد على تمسكه بالممارسة السياسية المسؤولة وقواعد التنافس الديمقراطي الشريف، مؤكدا أن أبوابه ستظل مفتوحة أمام الكفاءات والطاقات التي تختار الالتحاق به بإرادتها الحرة، في وقت يبدو فيه أن السجال بين «البام» و«الأحرار» يتجه إلى مزيد من التصعيد مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.













