في خطوة تعكس أجواء الترقب التي تخيم على بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية، عممت بعثة «المينورسو» تعليمات داخلية استثنائية على جميع موظفيها، تدعوهم إلى إدخال كافة السيارات إلى المرائب المخصصة لها، والامتناع عن التوجه إلى مقرات العمل، مع الالتزام بالبقاء داخل مقرات الإقامة إلى حين صدور توجيهات جديدة.
وتضمنت الرسالة الإلكترونية، الموجهة إلى موظفي البعثة، حزمة من التدابير الاحترازية التي تقضي بتعليق التنقلات الاعتيادية، وإبقاء المركبات في أماكنها المخصصة، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المرتبطة بالوضع الحالي للبعثة.
ولم تقتصر التعليمات على الجانب التنظيمي، بل شملت أيضا تشديدا على ضرورة التحفظ في التعامل مع المستجدات، من خلال دعوة الموظفين إلى تجنب أي تواصل مع جهات أو أطراف خارجية بشأن الوضع الراهن، والامتناع عن تداول المعلومات المتعلقة بالتطورات الأخيرة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق مرحلة دقيقة تمر بها المينورسو، تزامنا مع اقتراب انتهاء ولايتها الانتدابية، وفي ظل عدم صدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد مهامها، وهو ما يضع مستقبل البعثة وترتيبات استمرار عملها في دائرة الترقب.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التدابير التي تستعد البعثة لاتخاذها، وما إذا كانت هذه التعليمات تندرج ضمن إجراءات احترازية مؤقتة مرتبطة بالوضع التنظيمي والأمني، أم أنها تعكس استعدادا لمرحلة جديدة في مسار عملها، في انتظار اتضاح الموقف الأممي.













