الصحراء المغربية.. موسكو تترقب مشاورات مجلس الأمن قبل حسم موقفها من مشروع القرار الأممي

هيئة التحريرمنذ 60 دقيقةآخر تحديث :
الصحراء المغربية.. موسكو تترقب مشاورات مجلس الأمن قبل حسم موقفها من مشروع القرار الأممي

في موقف دبلوماسي يعكس استمرار المشاورات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن ملف الصحراء المغربية، أكدت روسيا أنها لم تحسم بعد موقفها النهائي من مشروع القرار المرتقب التصويت عليه مساء الجمعة، واضعة قرارها في ارتباط مباشر بما ستسفر عنه المفاوضات الجارية بين أعضاء المجلس.

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موسكو لا تزال تدرس مضامين مشروع القرار، مشيرة إلى أن تحديد الموقف الروسي النهائي سيظل رهيناً بنتائج المشاورات الدبلوماسية الجارية، في وقت يستعد فيه مجلس الأمن للبت في تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية «المينورسو» قبل نهاية شهر أكتوبر الجاري.

وفي هذا السياق، أوضحت زاخاروفا أن روسيا تؤيد استمرار مهام البعثة الأممية، بما يعكس دعم موسكو لمواصلة حضور الأمم المتحدة في المنطقة، دون أن يعني ذلك حسم موقفها من مختلف المقتضيات السياسية الواردة في مشروع القرار.

وعلى مستوى المسار السياسي، رحبت المسؤولة الروسية باستئناف الحوار بين الأطراف المعنية، بمشاركة دول الجوار وتحت رعاية الأمم المتحدة، معتبرة أن هذا التطور يشكل خطوة إيجابية في اتجاه تحريك جهود التسوية، وذلك في سياق الدينامية التي أطلقها قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.

كما جددت موسكو دعمها للمساعي التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، من أجل تيسير الحوار وتقريب وجهات النظر، مع مراعاة مصالح الأطراف المعنية بالنزاع.

وأكدت زاخاروفا، في ختام تصريحاتها، تمسك بلادها بمبدأ التسوية السياسية للنزاع، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، معربة عن أملها في أن تفضي المفاوضات إلى حل نهائي مقبول من الأطراف، ومشددة على أن استباق نتائج المشاورات بإصدار أحكام نهائية بشأن المبادرات المطروحة يظل أمراً سابقاً لأوانه.

وبذلك، تترك موسكو موقفها مفتوحاً إلى حين اتضاح الصيغة النهائية لمشروع القرار، في انتظار ما ستكشف عنه الساعات الأخيرة من مشاورات دبلوماسية داخل مجلس الأمن، وما قد تحمله من مؤشرات بشأن توجهات القوى الدولية إزاء هذا الملف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة