في خطوة تعكس الاعتراف بالتضحيات التي يقدمها رجال الأمن أثناء أداء واجبهم المهني، قرر المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، منح ترقية استثنائية في الرتبة لشرطي يعمل بالفرقة المتنقلة للدراجين بولاية أمن أكادير، بعدما تعرض لاعتداء جسدي خطير أثناء تدخله لتوقيف سائق رفض الامتثال لأوامر الشرطة.
وقرر حموشي، مساء الخميس 29 أكتوبر الجاري، ترقية موظف الشرطة المصاب، الذي كان يحمل رتبة مقدم شرطة رئيس، إلى رتبة ضابط أمن، تقديرا لما أبان عنه من حس مهني عال وتفان في أداء مهامه، واعترافا بتضحيته الجسيمة ونكرانه للذات خلال تدخله بالشارع العام.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى إقدام سائق سيارة على رفض الامتثال لأوامر التوقيف، بعدما اقتحم سدا قضائيا منصوبا عند مدخل مدينة أكادير، قبل أن يقدم، بحسب المعطيات المتوفرة، على دهس الشرطي بشكل متعمد عدة مرات، متسببا له في إصابات وجروح بليغة استدعت تدخلا طبيا.
وتندرج هذه الترقية الاستثنائية في إطار تفعيل مقتضيات المادة 29 من النظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني، بما يجسد مبدأ حماية الدولة لموظفي الشرطة الذين يتعرضون للإصابات والمخاطر أثناء مزاولة مهامهم في خدمة أمن الوطن وسلامة المواطنين.
وإلى جانب قرار الترقية، أعطى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني تعليماته للمصالح الطبية والاجتماعية التابعة للأمن الوطني من أجل توفير مختلف أشكال الدعم المادي والمعنوي للشرطي المصاب، مع تحمل جميع نفقات العلاجات الاستشفائية التي تستدعيها حالته الصحية.
ويحمل هذا القرار، في أبعاده المهنية والإنسانية، رسالة تقدير واضحة للتضحيات التي يقدمها نساء ورجال الأمن الوطني في سبيل حماية المواطنين وصون النظام العام، كما يؤكد حرص المؤسسة الأمنية على مواكبة موظفيها والوقوف إلى جانبهم في مواجهة المخاطر التي قد تعترضهم أثناء أداء واجبهم.













