في أجواء يطبعها الاعتزاز بالانتماء الوطني واستحضار قيم الوحدة والتضامن، احتضنت مدينة الداخلة تظاهرة رياضية وتنموية جمعت بين الاحتفاء بعيد الوحدة، وتشجيع الشباب على الابتكار والمبادرة المقاولاتية، وذلك بمشاركة الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين والرياضيين.
وجرى تنظيم هذا المهرجان بمقر مدينة المهن والكفاءات بالداخلة، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لعيد الوحدة، بمبادرة مشتركة بين منظمة TIBU Africa ومدن المهن والكفاءات، وبشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات الرياضية والاقتصادية، في خطوة تروم ترسيخ مكانة الرياضة كرافعة للتنمية الترابية وأداة لتعزيز اندماج الشباب في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.
وعرفت هذه التظاهرة حضور الكاتب العام لولاية جهة الداخلة وادي الذهب، والخطاط ينجا، رئيس مجلس الجهة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ومديرة مدينة المهن والكفاءات بالداخلة، ومدير الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالداخلة، إلى جانب مسؤولين عن مراكز التكوين التابعة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، وممثلين عن العصبة الجهوية والجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة، فضلا عن أطر تربوية وتكوينية ورياضيين ومتدربين وطلبة.
ولم يقتصر الحدث على الأنشطة الرياضية والاحتفالية، بل شكل مناسبة لتسليط الضوء على التحولات التنموية التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب، وما تتيحه من فرص واعدة أمام الشباب، في سياق تعزيز جاذبية المجال الترابي وتوسيع آفاق التكوين والتشغيل والمبادرة الاقتصادية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
افتتاح ناد لريادة الأعمال الرياضية.. رهان جديد على طاقات الشباب
وشكل افتتاح نادي ريادة الأعمال الرياضية بالداخلة إحدى أبرز محطات هذا الموعد، باعتباره ثمرة شراكة بين منظمة TIBU Africa ومدينة المهن والكفاءات، وخطوة عملية نحو إرساء بيئة محفزة على الابتكار وتطوير المشاريع المرتبطة بالقطاع الرياضي.
ويراهن هذا الفضاء على مواكبة الشباب واحتضان أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع مقاولاتية قابلة للتنفيذ، بما يسهم في خلق فرص الشغل، وتعزيز الابتكار الاجتماعي، واستكشاف إمكانات اقتصادية جديدة تجعل من الرياضة مجالا للاستثمار والإنتاج، وليس مجرد نشاط ترفيهي أو تنافسي.
كما يعكس هذا التوجه وعيا متزايدا بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، وربط التكوين بمتطلبات سوق الشغل، وفتح مسارات جديدة أمام الشباب للمساهمة في التنمية المحلية والجهوية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية منظمة TIBU Africa الرامية إلى توظيف الرياضة في خدمة التربية والإدماج والصحة وتنمية المهارات، وتعزيز قابلية التشغيل، وإعداد جيل من الشباب القادر على الابتكار والمشاركة الفاعلة في تنمية مجاله الترابي.
واختتمت التظاهرة بالتأكيد على أهمية توحيد جهود المؤسسات العمومية والمنتخبين وقطاع التكوين والفاعلين الاقتصاديين والهيئات الرياضية، من أجل ترسيخ نموذج تنموي يجعل من الشباب محورا أساسيا، ومن الرياضة رافعة للتنمية والابتكار والإشعاع الجهوي.
وبهذه المبادرة، تؤكد الداخلة مرة أخرى أن الاحتفاء بالوحدة الوطنية يمكن أن يشكل مناسبة لتجديد الالتزام بمشاريع عملية تستثمر في طاقات الشباب، وتربط القيم الوطنية بآفاق التنمية المستدامة.
عاش المغرب، وعاشت الوحدة الوطنية، والرياضة في خدمة التنمية.













