بعد سنوات طويلة من الانتظار، عاد ملف ودادية الوحدة السكنية لنساء ورجال التعليم بجهة الداخلة وادي الذهب إلى واجهة الاهتمام، عقب صدور قرار استئنافي عن محكمة الاستئناف بالعيون، يؤكد مكتب الودادية أنه يحسم النزاع بشأن شرعيته، ويفتح الباب أمام تجديد المطالب بتسوية ملف سكني عمر لأكثر من 18 سنة.
وأعلن مكتب الودادية، في بلاغ إخباري صادر بتاريخ 24 أكتوبر 2026، أن القرار الاستئنافي الصادر في 19 أكتوبر الجاري قضى بقبول الاستئناف شكلاً، وتأييد الحكم المستأنف في الموضوع، مع تحميل المستأنف الصائر، معتبراً أن هذا القرار يشكل محطة مهمة في مسار النزاع المرتبط بتدبير الودادية وشرعية مكتبها الحالي.
وأوضح البلاغ أن المكتب الحالي جرى تجديده خلال جمع عام استثنائي، استناداً إلى حكم استعجالي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالداخلة، مؤكداً أن القرار الاستئنافي يعزز موقفه القانوني ويدعم مواصلة الترافع من أجل تحقيق الأهداف التي أُسست الودادية من أجلها.
وفي المقابل، شدد المكتب على أن حسم الجانب القضائي من النزاع لا يعني نهاية المطالب المرتبطة بالملف، مؤكداً استمرار جهوده إلى حين تمكين المنخرطين من البقع الأرضية المستحقة، بمن فيهم المتقاعدون، والأشخاص الذين غادروا الإقليم، فضلاً عن ذوي حقوق المنخرطين المتوفين.
وفي هذا السياق، دعا المكتب والي جهة الداخلة وادي الذهب إلى تسريع إجراءات تصفية الملف، الذي تجاوز 18 سنة، بما يتيح لنساء ورجال التعليم المعنيين الاستفادة من حقهم في السكن، ووضع حد لحالة الانتظار التي رافقت هذا الملف لسنوات طويلة.
كما طالب رئيس الودادية وأمين المال بالمكتب السابق بتسليم الوثائق الإدارية وتسوية الوضعية المالية تجاه المكتب الحالي، محذراً من إمكانية اللجوء إلى المساطر القضائية ذات الطابع الجنائي إذا استمر الوضع على حاله. ووجّه كذلك دعوة إلى رئيس الملحقة الإدارية الغفران لتسليم المكتب الوصل النهائي دون تأخير.
وبموازاة ذلك، دعا المكتب منخرطي الودادية إلى الالتفاف حوله والتحلي بروح المسؤولية والانضباط، مؤكداً التزامه بإطلاعهم على مختلف الإجراءات والخطوات المقبلة المتعلقة بالملف.
وبينما يشكل القرار الاستئنافي تطوراً قضائياً جديداً في مسار هذه القضية، يظل الرهان الأساسي بالنسبة إلى المنخرطين مرتبطاً بترجمة هذا التطور إلى خطوات عملية تنهي سنوات الانتظار، وتفضي إلى تسوية الملف وتمكين المستفيدين من البقع الأرضية، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وأكد المكتب، في ختام بلاغه، أن الودادية مفتوحة أمام جميع منخرطيها دون تمييز، وأن تدبير شؤونها يستند إلى قانونها الأساسي ونظامها الداخلي.














