بوعيدة يغادر الاستقلال غاضباً.. معركة التزكية تتحول إلى مواجهة سياسية

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
بوعيدة يغادر الاستقلال غاضباً.. معركة التزكية تتحول إلى مواجهة سياسية

فجّر عبد الرحيم بوعيدة، النائب البرلماني عن دائرة كلميم، أزمة سياسية داخل حزب الاستقلال، بعدما أعلن رسمياً استقالته من الحزب ومن عضويته بمجلس النواب، في أعقاب قرار القيادة عدم منحه التزكية لخوض الانتخابات المقبلة، واختيار اسم آخر لتمثيل الحزب بالدائرة.

ولم تبدُ خطوة بوعيدة مجرد انسحاب تنظيمي عابر، بل حملت رسالة سياسية واضحة، بعدما اختار مغادرة «الميزان» بدل القبول بما اعتبره تراجعاً عن قناعاته أو إخضاع قراره السياسي لمنطق التزكية.

وفي شريط فيديو نشره عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أكد بوعيدة أن مواقفه وقناعاته ليست موضوعاً للمساومة، وأن الاحتفاظ بالمقعد البرلماني لا يمكن أن يكون على حساب استقلالية القرار السياسي.

في المقابل، وجّه البرلماني انتقادات مباشرة إلى طريقة تدبير قيادة حزب الاستقلال لملف التزكية، معتبراً أن المعايير التي تم اعتمادها في اختيار مرشح الدائرة تطرح أكثر من علامة استفهام، وهو ما يكشف عمق الخلاف الذي انتهت إليه علاقته بقيادة الحزب.

وتأتي استقالة بوعيدة في توقيت حساس، بينما تستعد الأحزاب السياسية لخوض الانتخابات المقبلة، لتضع حزب الاستقلال أمام اختبار حقيقي في كلميم، خصوصاً أن مغادرة شخصية برلمانية من الحزب تفتح الباب أمام إعادة ترتيب الحسابات الانتخابية والتحالفات المحلية.

كما تعيد هذه الواقعة النقاش حول الطريقة التي تدبر بها الأحزاب ملف التزكيات، ومدى حضور الاعتبارات الانتخابية والحضور الميداني للمرشحين، مقابل القرارات التنظيمية والحسابات السياسية للقيادات الحزبية.

وبوعيدة، الذي شدد على أن مغادرته حزب الاستقلال لا تعني نهاية مساره السياسي، يستعد لتقديم حصيلة ولايته البرلمانية أمام المواطنين، مؤكداً استمرار حضوره في المشهد والدفاع عن مواقفه وقضايا الساكنة، ولكن خارج الإطار الحزبي الذي خاض تحته تجربته البرلمانية.

وبذلك، تتحول معركة التزكية في كلميم من خلاف حزبي داخلي إلى مواجهة سياسية مفتوحة، قد تمتد تداعياتها إلى صناديق الاقتراع، وتفرض على حزب الاستقلال وبوعيدة معاً إعادة حساب أوراقهما قبل انطلاق المعركة الانتخابية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة