تحقيقات تكشف خيوط تحويلات مالية مشبوهة إلى أوروبا وأمريكا الجنوبية

هيئة التحرير15 أبريل 2026آخر تحديث :
تحقيقات تكشف خيوط تحويلات مالية مشبوهة إلى أوروبا وأمريكا الجنوبية

في تطور لافت يعكس تشدد الرقابة على حركة الأموال، دخلت ملفات مالية ثقيلة دائرة التدقيق، بعدما برزت مؤشرات قوية على تحويل مبالغ ضخمة إلى الخارج بطرق ملتوية، ما يضع عدداً من رجال الأعمال والمستثمرين تحت مجهر المساءلة.

أفادت مصادر مطلعة أن مكتب الصرف رفع من وتيرة تحرياته بشأن شبهات تتعلق بتمويل استثمارات وإقامات خارج المغرب، بمبالغ تُقدَّر بالمليارات، وذلك عقب توصله بمعطيات من أجهزة رقابية شريكة تشير إلى تحويل أموال كبيرة عبر قنوات غير نظامية، خاصة نحو دول أوروبية وأخرى بأمريكا الجنوبية.

وبحسب المعطيات الأولية، تركز الأبحاث الجارية على تتبع تدفقات مالية يُشتبه في خروجها خارج الإطار البنكي الرسمي، دون احترام المساطر المعمول بها لدى مكتب الصرف، سواء فيما يتعلق بتمويل الاستثمارات أو تغطية نفقات الدراسة والسفر. كما كشفت التحقيقات غياب طلبات ترخيص تخص بعض المعنيين خلال السنوات الماضية، إلى جانب عدم تسجيل أي عمليات تحويل مرتبطة بهم ضمن المعطيات البنكية المتوفرة.

وامتدت دائرة التدقيق لتشمل ملفات ثلاثة رجال أعمال ينشطون في مجالات الاستيراد والتصدير والخدمات المالية، حيث تحوم شكوك حول تصريحاتهم المرتبطة باستثمارات خارجية تكبدت، وفق الوثائق المقدمة، خسائر مالية كبيرة تجاوزت في بعض الحالات 80 مليون درهم. غير أن هذه المعطيات تثير شبهات حول احتمال تقديم وثائق غير دقيقة والتلاعب في عمليات تجارية لتبرير تحويل الأموال.

كما تتجه التحقيقات نحو فرضية استعمال فواتير مبالغ فيها في عمليات الاستيراد، بتنسيق محتمل مع موردين أجانب، بهدف تمرير تحويلات مالية تبدو قانونية من حيث الشكل، لكنها تثير تساؤلات بشأن مشروعيتها الفعلية.

وفي سياق تعميق الأبحاث، عزز مكتب الصرف تحرياته بالاعتماد على آليات التعاون الدولي مع هيئات رقابية أوروبية، من أجل مطابقة المعطيات والتحقق من صحة التصريحات المالية، في خطوة تعكس تصاعد الجهود لمكافحة التلاعبات المالية العابرة للحدود وتعزيز شفافية المعاملات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة