ملفات تقاعد الجماعات تحت مجهر الداخلية.. تعليمات للولاة والعمال لإنهاء الاختلالات وحماية حقوق المستخدمين

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
ملفات تقاعد الجماعات تحت مجهر الداخلية.. تعليمات للولاة والعمال لإنهاء الاختلالات وحماية حقوق المستخدمين

في خطوة تستهدف وضع حد للاختلالات الإدارية والمالية التي ظلت تؤرق عدداً من العاملين بالجماعات الترابية، دخلت وزارة الداخلية على خط ملفات التقاعد الخاصة بالعمال العرضيين والمتعاقدين ومستخدمي الجماعات، موجّهة تعليمات إلى الولاة والعمال من أجل تسوية الوضعيات العالقة، وتسريع معالجة التأخر في التصريح بالأجور وأداء الاشتراكات التقاعدية.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب رصد اختلالات همّت عدم تسجيل بعض المستخدمين لدى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، إلى جانب تراكم المستحقات المالية وتأخر تحويل الاقتطاعات المتعلقة ببعض الموظفين الذين جرى ترسيمهم لاحقاً، وانتقال ملفاتهم إلى الصندوق المغربي للتقاعد، وهي وضعيات قد تنعكس بشكل مباشر على احتساب سنوات الخدمة وضمان الاستفادة الكاملة من الحقوق التقاعدية.

وفي سياق معالجة هذه الإشكالات، تعتزم وزارة الداخلية، بتنسيق مع النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، إطلاق دورات تكوينية لفائدة أطر الجماعات الترابية، تروم تعزيز قدراتهم في تدبير الملفات عبر المنصات الرقمية المخصصة للانخراط والتصريح بالأجور وأداء الاشتراكات، فضلاً عن تسوية وتصفية الحقوق التقاعدية.

كما دعت الوزارة رؤساء الجماعات الترابية إلى تعيين مسؤولين مختصين في تتبع ملفات التقاعد، وتكليفهم بالتنسيق المستمر مع المصالح المعنية، مع التشديد على ضرورة تسوية المتأخرات المالية، واحترام الالتزامات المتعلقة بالتصريح بالمستخدمين وأداء المساهمات في آجالها المحددة.

وفي إجراء تنظيمي موازٍ، نبهت وزارة الداخلية إلى ضرورة اعتماد الحساب البنكي الجديد للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد المفتوح لدى صندوق الإيداع والتدبير، ابتداء من فاتح يناير 2027، بعدما تقرر وضع حد للعمل بالحساب البنكي السابق.

وتعكس هذه التدابير توجهاً نحو إعادة ضبط تدبير ملفات التقاعد داخل الجماعات الترابية، وتجاوز التعثرات التي راكمت وضعيات إدارية ومالية معقدة، بما يضمن احتساب فترات العمل والاشتراكات بصورة سليمة، ويحمي الحقوق الاجتماعية والتقاعدية لفئات من المستخدمين ظل مستقبلها التقاعدي مرتبطاً بتسوية إجراءات لم تستكمل في وقتها.

ويبقى الرهان الأساسي هو ترجمة هذه التعليمات إلى تسويات فعلية على أرض الواقع، حتى لا يتحمل العمال العرضيون والمتعاقدون ومستخدمو الجماعات الترابية تبعات اختلالات إدارية ومالية لا يد لهم فيها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة