في خطوة تحمل مؤشرات مبكرة على دخول الاستعدادات الانتخابية لسنة 2027 مرحلة جديدة، فتحت وزارة الداخلية مشاوراتها مع المركزيات النقابية الممثلة بمجلس المستشارين، واضعةً ملف انتخاب ممثلي المأجورين وأعضاء الغرفة الثانية للبرلمان على طاولة النقاش، في أفق ترتيب مختلف الجوانب التنظيمية والمؤسساتية لهذا الاستحقاق.
وفي هذا السياق، عقد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بعد زوال الجمعة 30 أكتوبر 2026، اجتماعاً مع الأمناء العامين ومسؤولي المركزيات النقابية الممثلة بمجلس المستشارين، خُصص لتدارس الترتيبات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المرتقبة خلال سنة 2027، وذلك في إطار المشاورات التي تقودها الوزارة مع مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين لضمان التحضير المبكر والتنظيم المحكم لهذه المحطة.
وانصب النقاش على الجوانب التنظيمية الخاصة بانتخاب ممثلي المأجورين في الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، فضلاً عن أجراء القطاع الخاص ومستخدمي المنشآت المنجمية، الذين تنتهي مدة انتدابهم الحالية خلال شهر يونيو 2027.
كما شكل موضوع حصر الهيئة الناخبة الخاصة بممثلي المأجورين محوراً أساسياً في المباحثات، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه الهيئة في اختيار أعضاء مجلس المستشارين، باعتبارها إحدى القنوات التي يمر عبرها التمثيل النقابي والمهني داخل المؤسسة التشريعية.
الاجتماع، الذي وصفته وزارة الداخلية بالصريح والمسؤول، جرى في أجواء إيجابية، عبّر خلالها مسؤولو المركزيات النقابية عن استعدادهم للانخراط في إنجاح الاستحقاقات المقبلة، خاصة ما يتعلق بانتخابات ممثلي المأجورين، بما يضمن توفير الشروط التنظيمية والمؤسساتية اللازمة لإنجازها.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط انتخابات ممثلي المأجورين بتحديد موازين التمثيلية النقابية، وانعكاساتها على تركيبة مجلس المستشارين، ما يجعل هذه المحطة الانتخابية إحدى أبرز المواعيد التي ستطبع المشهد النقابي والسياسي خلال سنة 2027.
وبذلك، تكون وزارة الداخلية قد بدأت مبكراً تحريك ملف انتخابي ذي أهمية مؤسساتية، في انتظار استكمال المشاورات المرتبطة بباقي الترتيبات، وما ستفرزه المرحلة المقبلة من معطيات بشأن تنظيم الاستحقاقات الانتخابية القادمة.













