من بيت بوكرن.. حمية يعلن بداية مرحلة جديدة في مسار حزب الاستقلال بالداخلة

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
من بيت بوكرن.. حمية يعلن بداية مرحلة جديدة في مسار حزب الاستقلال بالداخلة

الساحل بريس / الصغير محمد

من منزل المناضل الاستقلالي ماء العينين بوكرن بالداخلة، خرج القيادي امبارك حمية برسالة سياسية تحمل أكثر من دلالة، معلنا أن التحاقه بحزب الاستقلال يشكل بداية مرحلة جديدة في مساره السياسي، وفي الوقت نفسه محطة لإعادة تثبيت حضور الحزب داخل المشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب.

وخلال اللقاء، أكد حمية أن التحاقه بحزب الاستقلال جاء عن “قناعة تامة”، بالنظر إلى مكانة الحزب وتاريخه باعتباره واحدا من الأحزاب الوطنية العريقة، مشددا على أن وجوده داخل التنظيم لن يكون مرتبطا بالطموح إلى المناصب، وإنما بالعمل إلى جانب مناضلي ومناضلات الحزب وتقديم الدعم لهم خلال المرحلة المقبلة.

وفي رسالة سياسية واضحة، أعلن حمية أن حزب الاستقلال سيعرف خلال الأيام المقبلة التحاق مئات الشباب والشابات، في خطوة تعكس، بحسب مضمون مداخلته، توجها نحو توسيع القاعدة التنظيمية للحزب واستقطاب جيل جديد من الفاعلين، خصوصا في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وشدد القيادي الاستقلالي على ضرورة إنجاح المحطة الوطنية المرتقبة يوم 23 شتنبر، داعيا إلى المشاركة المكثفة في التصويت، ومذكرا بأن مدينة الداخلة اعتادت تسجيل نسب مشاركة مهمة على المستوى الوطني. ويكشف هذا المعطى حجم الرهان الذي يضعه الحزب على القاعدة الانتخابية بالجهة في تحديد موازين القوى خلال الاستحقاقات المقبلة.

كما توقف حمية عند الزيارة المرتقبة للأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، رفقة منسق الجهات الجنوبية الثلاث حمدي ولد الرشيد وأعضاء من المكتب السياسي، معتبرا إياها محطة ذات أهمية خاصة باعتبارها أول زيارة سياسية للحزب بالجهة بعد التحاقه بالتنظيم.

وفي السياق ذاته، أعلن عن لقاء تواصلي سيجمع مناضلي الحزب بالغرفة الفلاحية، بهدف إطلاعهم على تفاصيل الزيارة المرتقبة والتعبئة لها، بما يعكس رغبة واضحة في الانتقال من مرحلة الإعلان عن الالتحاق إلى مرحلة العمل التنظيمي والميداني.

ولم يغب ماء العينين بوكرن، صاحب المنزل الذي احتضن اللقاء، عن كلمة حمية، حيث وصفه بقيدوم السياسة بالجهة، مستحضرا تجربته وعلاقاته مع الساكنة باعتبارها نموذجا لما ينبغي أن يكون عليه العمل السياسي المحلي.

وأكد حمية في هذا السياق أن السياسة، في نظره، تبنى على الصدق مع المواطن والانفتاح على الناس وبناء العلاقات معهم، وليس على الوعود الفارغة أو ظلم الناس، معتبرا أن الاستمرارية السياسية لا تصنعها الشعارات، وإنما الثقة التي يتم بناؤها مع المواطنين عبر الزمن.

ووسع حمية خطابه ليشمل موقع الشباب والنخب المحلية في المرحلة المقبلة، مؤكدا أن أبناء المنطقة والفاعلين السياسيين وممثلي الجهة مطالبون بأن يكونوا في مستوى التحولات التي تعرفها الداخلة، وأن يعملوا على الدفع بالمدينة والجهة إلى الأمام والمساهمة في تغيير وجهها.

كما جدد التأكيد على أن قضية الحكم الذاتي تحظى بإجماع الفاعلين بالمنطقة، داعيا إلى جعل هذا الإجماع قاعدة للعمل السياسي والمسؤولية الوطنية، خصوصا بالنسبة إلى الشباب الذين سيكون لهم دور أساسي في صناعة مستقبل الجهة.

وتكشف مضامين كلمة امبارك حمية أن التحاقه بحزب الاستقلال يتجاوز البعد الشخصي المرتبط بتغيير الانتماء الحزبي، ليدخل في سياق سياسي أوسع عنوانه إعادة ترتيب الأوراق وتقوية التنظيم والاستعداد للمنافسة الانتخابية.

فالحزب، من خلال الرسائل التي حملها اللقاء، يبدو مصمما على الحفاظ على موقعه داخل معادلة التنافس السياسي بالداخلة، وعدم الاكتفاء بالحضور الرمزي، بل السعي إلى توسيع قواعده واستقطاب الشباب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، بما يبقيه طرفا فاعلا في سباق حصد المقاعد والمواقع السياسية بالجهة.

ومن بيت بوكرن، بدا أن الاستقلال يفتح صفحة جديدة بالداخلة، عنوانها التعبئة والتنظيم واستقطاب الوجوه الجديدة، فيما تظل محطة 23 شتنبر الاختبار الأبرز لقياس مدى قدرة الحزب على تحويل هذه الدينامية السياسية والتنظيمية إلى حضور انتخابي فعلي داخل المشهد الجهوي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة