تدخل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «مينورسو» مرحلة جديدة من مسارها، بعد قرار الأمين العام للأمم المتحدة تمديد مهمة ألكسندر إيفانكو على رأس البعثة لمدة سنة إضافية، في وقت تستعد فيه المنظمة الأممية لإعادة ترتيب هيكلتها الداخلية وتقييم طبيعة المهام والصلاحيات المنوطة بها.
ويأتي القرار في سياق تحولات متواصلة داخل البعثة، لاسيما مع استمرار تقليص عدد أفرادها، وهو المسار الذي انطلق منذ سنة 2025، بالتزامن مع التحضير لزيارة مرتقبة لوفد أممي إلى مقر «مينورسو» بمدينة العيون خلال الأسبوع المقبل.
وسيواصل إيفانكو خلال فترة التمديد مواكبة هذه المرحلة والإشراف على التطورات المرتبطة بالمراجعة الاستراتيجية لمهام وصلاحيات البعثة، التي أطلقتها الأمم المتحدة في أبريل الماضي، في خطوة تعكس توجه المنظمة نحو تقييم آليات اشتغال «مينورسو» ومتطلبات عملها خلال المرحلة المقبلة.
وتكتسب هذه المراجعة أهمية خاصة في ظل اقتراب موعد مناقشة مستقبل ولاية البعثة داخل مجلس الأمن، حيث يرتقب أن يناقش المجلس في أكتوبر المقبل مسألة تمديد مهمة «مينورسو» ومستقبل وجودها وآليات اشتغالها، في ضوء التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالملف.
وفي السياق ذاته، عين الأمين العام للأمم المتحدة الجنرال الباكستاني جواد أحمد قائداً للقوات الأممية ضمن «مينورسو» في الصحراء، بما يؤشر على إعادة ترتيب مكونات القيادة داخل البعثة ومواكبة المرحلة الجديدة التي تستعد لدخولها.
وبين تمديد مهمة إيفانكو، وتقليص عدد أفراد البعثة، والمراجعة الاستراتيجية لمهامها، تبدو «مينورسو» أمام مرحلة مفصلية قد ترسم ملامح مستقبل عملها خلال الفترة المقبلة، في انتظار ما سيخلص إليه النقاش المرتقب داخل مجلس الأمن.













