هل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري(INRH) له يد في قرار تمديد الراحة البيولوجية ؟

هيئة التحرير6 أغسطس 2022آخر تحديث : السبت 6 أغسطس 2022 - 12:29 مساءً
هيئة التحرير
البحر بريس
هل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري(INRH) له يد في قرار تمديد الراحة البيولوجية ؟

تعيش مصيدة الأخطبوط بالداخلة وضعية حرجة وغير مسبوقة للمخزون (س)، والتي تتطلب إتخاد التدابير اللازمة للحفاظ عليها ، وهو ما يرجعنا الى أزمات عدة ضربت المصيدة منذ سنوات خلت ، فهل هذه الأزمة اليوم مصدرها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ؟

لا يخلو مكان اليوم بالداخلة إلا ويتحدث عن قرار تمديد الراحة البيولوجية ، الذي خلق أزمة حقيقية عانى منها البحار في ظل التناقص الحاد الذي تعيش عليه المصيدة اليوم بسواحل الداخلة ، فهذه الأزمة التي أثرت بشكل مباشر على العديد من القطاعات التي لها علاقة بالصيد البحري ومردوديته !! ، في ظل مجهود الصيد المرتفع بمنطقة محدودة، الذي تمارسه مجموعة من الأساطيل الكبرى وكأن قرار وزير الصيد موجه للفئات الهشة ولا يصل إلى أصحاب النفوذ والرأسمال ، وهو ما يعيدنا حقا لظروف شبيهة بتلك التي كانت تعرفها المصيدة قبل سنوات ؟

فواقع الحال يقول أن تقارير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري هي المرجع الأساسي في اتخاذ القرارات الوزارية، حيث على ضوء معطياتها تؤسس القرارات وتبنى الإستثمارات؛ لكن يبقى السؤال الرئيسي هو :
هل هذه المعطيات التي يوفرها خبراء المعهد بخصوص المصايد هي كافية لإستصدرا قرارات لها تبعات إقتصادية وإجتماعية قبل أن تكون لها إنعكاسات على المصايد في القادم من السنوات على المستويين المتوسط والبعيد، من طينة تمديد الراحة البيولوجية أو إلغاء موسم بأكمله؟

وإذ كان الأمر كذلك فلماذا لا تراعي الوزارة الوصية الواقع المأساوي الذي خلفه قرار التمديد على حياة البحري ؟ خصوصا وأن الإدارة الوصية تلتزم الصمت حيال الإحتجاجات التي سطرتها مجموعات مهنية كبيرة ، وكأنها إختارت سياسة ربح الوقت والتسويف غير المؤطر ، بعد أن سقط قرار التمديد كالصاعقة على رؤوس مهنيي القطاع ، فهل بهذا الأسلوب تحاشت الإدارة الوصية فتح نقاش مع المهنيين، وعمدت إلى التجاهل وكأن الأمر لا يعنيها بتاتا بكسب المزيد من الوقت وإضعاف المحتجين بأن قرار الوزارة لا رجعة فيه ، وبالتالي رمي الشعلة الحارقة في ملعب معهد INRH؟

إن إمكانيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ، تفوق بكثير تلك التي كانت متوفرة منذ سنوات ، إضافة إلى الخبرة العلمية التي تشكلت للمعهد وجعلت منه مرجعا للإستشارة والتوجيه والتأسيس للقرارات ، إذ أصبحت كل الإمكانيات متاحة ، بما في ذلك إشراك الوسط المهني بالأساطيل المختلفة في رصد ومعالجة الظواهر المرتبطة بالمصايد ، ما يرجح فكرة أن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري هو السبب في قرار تمديد الراحة البيولوجية ، دون أن يأخذ بعين الإعتبار الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية التي يخلفها مثل هذه القرارات على مهنيي القطاع والمدينة بشكل عام ؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • ولد الحنطة

    ولد الحنطة6 أغسطس 2022 - 3:14

    أخي كاتب المقال،

    إذا قبلنا بوجهة نظرك أن المعهد هو سبب تمديد الراحة البيولوجية، مع أن الواقع و اختصاصاته معروفة، فأين هم ممثلي البحارة و مختلف الجمعيات التي تحضر الاجتماعات التي يتم خلالها تحديد القرار النهائي لكل مخزون.

    الكرة التي ذكرت يجب رميها حقيقة في مرمى ممثلي البحارة و غرفة الصيد بالإضافة إلى البحارة الذين استحلوا هذه الثروات البحرية في عز الراحة البيولوجية التي لطالما دعونا كما دعى المعهد المذكور بوجوب احترامها لدوام استدامة هذه الثروة.

    لكن لا حياة لمن تنادي

    المشكل هو تراكمات اللامبالات والانتهازية المقيتة التي شابت قطاع الصيدالتقليدي منذمدة، و اختباء هذه الفئة وراء كلمة أنهم صيد تقليدي لا يمكنه التأثير على المخزون.

    بحري ولد الحنطة

الاخبار العاجلة