الرباط – يدخل مجلس النواب مرحلة جديدة من عمله التشريعي والرقابي، عقب استكمال تشكيل هياكله التنظيمية وانتخاب أعضاء مكتبه ورؤساء لجانه الدائمة، في أفق الاستعداد لمناقشة التصريح الحكومي ومشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يشكل أحد أبرز الملفات المرتقبة على أجندة المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد رئيس مجلس النواب أحمد التويزي، إلى جانب عدد من رؤساء الفرق النيابية، جاهزية المجلس للشروع في مباشرة مهامه، مع التشديد على ضرورة الارتقاء بالأداء الحكومي وتعزيز فعالية العمل البرلماني، بما يستجيب لانتظارات المواطنين ويواكب الأولويات الوطنية.
وأوضح التويزي أن استكمال الهياكل التنظيمية للمجلس يمهد لانطلاق العمل البرلماني، مشيرا إلى أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يتعين إيداعه بمكتب مجلس النواب في أجل أقصاه 20 أكتوبر الجاري، وفقا لمقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية، مرفقا بمذكرة تقديمه والتقرير الاقتصادي والمالي وباقي الوثائق ذات الصلة.
وعلى مستوى مواقف الفرق النيابية، أكد حسن عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، توجه فريقه نحو ممارسة معارضة مسؤولة وبناءة، تستند إلى مرجعيته وقناعاته، وتسعى إلى الإسهام في تحسين الأداء الحكومي والتفاعل مع انتظارات المغاربة.
من جانبها، شددت مديحة خيير، رئيسة الفريق الاستقلالي، على التزام فريقها بالعمل الجاد والمسؤول، واضعة المصلحة العليا للبلاد في صلب أولوياته، ومعتبرة أن التوجيهات الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية تشكل مرجعا أساسيا لتحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.
بدورها، اعتبرت ريم شباط، رئيسة الفريق النيابي للحركة الشعبية، أن المسؤولية الجديدة تمثل تكليفا وأمانة تقتضي الانخراط الجاد في العمل البرلماني، معربة عن ثقتها في كفاءات الفريق وانسجام مكوناته وقدرته على الإسهام في خدمة الصالح العام.
وفي السياق ذاته، أكد رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن استكمال هياكل مجلس النواب جرى في أجواء سلسة، وفق قاعدة التمثيل النسبي، بما يتيح للمؤسسة التشريعية الانتقال إلى ممارسة اختصاصاتها الدستورية، لاسيما في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.
وتتقاطع مواقف رؤساء الفرق النيابية حول أهمية استحضار مضامين الخطاب الملكي والوفاء بمتطلبات المرحلة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مناقشة التصريح الحكومي ومشروع قانون المالية لسنة 2027، باعتبارهما من أبرز المحطات التي ستختبر قدرة المؤسسة التشريعية على مواكبة الاختيارات الحكومية ومناقشة أولويات الاقتصاد الوطني والاستجابة للتحديات الاجتماعية والتنموية.













