الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تعترض.. تأمين السيارات أمام أسئلة محرجة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تعترض.. تأمين السيارات أمام أسئلة محرجة

عاد ملف أسعار التأمين على السيارات في المغرب إلى الواجهة، بعدما أثارت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك مسألة الزيادات التي طالت أقساط التأمين على المسؤولية المدنية، في وقت تتواصل فيه الضغوط على القدرة الشرائية للأسر، وتصبح فيه كل زيادة إضافية عبئا محسوبا داخل ميزانية المستهلك.

وأفادت الجامعة بأن بعض شركات التأمين رفعت قيمة أقساط المسؤولية المدنية بنحو 5 في المائة، معتبرة أن هذه الزيادة تفرض أعباء إضافية على أصحاب السيارات، خصوصا أن التأمين على المسؤولية المدنية ليس خدمة اختيارية، وإنما التزام إجباري يرافق كل مركبة.

وتضع هذه الزيادة شركات التأمين أمام أسئلة تتجاوز قيمتها المالية، لتلامس أساس مراجعة الأسعار ومدى استنادها إلى المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل. فالجامعة ترى أن أي تعديل في كلفة التأمين الإجباري ينبغي أن يكون مؤطرا بالمساطر المحددة، وأن يخضع لمنطق واضح يتيح للمؤمن لهم معرفة الأسباب والمعايير التي تقف وراءه.

وفي ظل الظرف الاقتصادي الراهن، تكتسب هذه المطالب أهمية أكبر، إذ إن ارتفاع كلفة التأمين يعني بالنسبة لأصحاب السيارات مصاريف إضافية لا يمكن تفاديها، وهو ما يجعل الشفافية في تحديد الأقساط جزءا أساسيا من حماية حقوق المستهلك.

ولا تضع الجامعة، من خلال موقفها، الزيادة في الأسعار باعتبارها رقما مجردا، بل تفتح النقاش حول الكيفية التي جرى بها احتسابها، ومدى احترام القواعد المنظمة للتأمين الإجباري على السيارات، وما إذا كان المؤمن لهم قد حصلوا على التوضيحات الكافية بشأن أسبابها.

وبينما تظل شركات التأمين مطالبة بالحفاظ على التوازنات المالية للقطاع، يجد المستهلك نفسه أمام حق مشروع في معرفة ما الذي يقف وراء الزيادة، وكيف تم تحديد نسبتها، وما هي المرجعيات التي تستند إليها.

وبذلك يعود ملف تأمين السيارات إلى الواجهة من زاوية أوسع: ليس فقط كمشكلة ارتفاع في الأقساط، وإنما باعتباره اختبارا لمدى وضوح العلاقة بين شركات التأمين والمستهلك، وقدرة السوق على الجمع بين متطلبات القطاع وحق المواطن في المعلومة والشفافية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة