المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض تصعّد ضد منظومة التعاقدات العمومية

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض تصعّد ضد منظومة التعاقدات العمومية

في مؤشر جديد على احتقان متصاعد داخل قطاع الخدمات المرتبطة بالصفقات العمومية، تستعد المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب لإطلاق مسار قانوني واسع خلال الأيام القليلة المقبلة، من خلال توجيه شكايات ومراسلات رسمية إلى اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية ومجلس المنافسة، احتجاجاً على ما تعتبره اختلالات بنيوية تمسّ منظومة التعاقدات العمومية.

وتتركز هذه الاحتجاجات، بحسب بيان صادر عن المنظمة، حول عدد من الإشكالات التي تطال قطاعات الحراسة الخاصة والنظافة وصيانة المباني والبستنة، حيث تشير إلى أن عدداً من المقتضيات القانونية المعمول بها ساهمت في إضعاف المنافسة وتوسيع دائرة الإقصاء، وعلى رأسها المادة 43 من مرسوم الصفقات العمومية، التي تعتبرها المنظمة نقطة خلل جوهرية في تدبير هذا المجال.

وتؤكد المنظمة أن تطبيق هذه المقتضيات أفرز انعكاسات سلبية على المقاولات الوطنية، أثرت على استقرارها المالي وقدرتها التنافسية، في ظل ما تصفه بغياب شروط تكافؤ الفرص، رغم توفر العديد من الفاعلين على التراخيص القانونية وشهادات الجودة المطلوبة للمشاركة في الصفقات العمومية.

وفي سياق متصل، أوضح رئيس المنظمة الوطنية لمقاولات التدبير المفوض بالمغرب، عبد الحق بندغو، أن عدداً من القطاعات المرتبطة بتنظيم التظاهرات والمعارض والفعاليات الكبرى تعرف، وفق تعبيره، حالة من التمركز والاحتكار من طرف فاعلين محدودين، الأمر الذي أدى إلى ضغوط مالية خانقة وصلت في بعض الحالات إلى الإفلاس.

وأضاف بندغو أن هذا الوضع عمّق أزمة الثقة في منظومة التعاقدات العمومية، وأضعف مبدأ تكافؤ الفرص بين المقاولات، مشيراً إلى أن الإقصاء لم يعد استثناءً بل أصبح، حسب قوله، ممارسة تؤثر على توازن السوق واستمرارية عدد من الشركات الوطنية.

كما انتقدت المنظمة ما وصفته بتوسع استفادة بعض التعاونيات من صفقات ذات قيم مالية مرتفعة، معتبرة أن ذلك يتم أحياناً خارج الضوابط القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، خصوصاً في ما يتعلق بتشغيل الأجراء دون التراخيص الاستثنائية اللازمة.

وفي ختام موقفها، دعت المنظمة إلى مراجعة عاجلة للمادة 43 من مرسوم الصفقات العمومية، وإعادة اعتماد الثمن المرجعي في قطاعات الحراسة والنظافة والبستنة، مع ضبط آليات اللجوء إلى القرعة وتعزيز الشفافية في مساطر الإسناد، بما يضمن حماية المنافسة وتوازن السوق وصون حقوق المقاولات والأجراء على حد سواء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة