بعد شهرين من الجدل.. مجلس المستشارين يحسم مشروع الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان بالإجماع

هيئة التحريرمنذ 6 ساعاتآخر تحديث :
بعد شهرين من الجدل.. مجلس المستشارين يحسم مشروع الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان بالإجماع

أنهت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى والإدارة بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، أحد أبرز الملفات التشريعية التي أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأغلبية الحكومية، بعدما صادقت بالإجماع على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، واضعة بذلك حدًا لتعثر دام قرابة شهرين بسبب خلافات حول نطاق اختصاصات هذه المؤسسات الجديدة.

وجاءت المصادقة بحضور كاتب الدولة المكلف بالتعمير، أديب ابن إبراهيم، بعد التوصل إلى صيغة توافقية أنهت الخلاف الذي تفجر إثر تعديل حكومي طال المادة الثالثة من المشروع، والمتعلقة بالعلاقة بين الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان واللجان الجهوية للاستثمار.

وكانت نقطة الخلاف الرئيسية تتمثل في حذف عبارة تنص على “مراعاة اختصاصات اللجنة الجهوية للاستثمار”، وهو ما أثار تباينًا في مواقف مكونات الأغلبية. ففي الوقت الذي اعتبر فيه مؤيدو التعديل أنه ينسجم مع هدف تبسيط مساطر التعمير وتعزيز نجاعة التدبير الإداري، حذرت أطراف أخرى من احتمال تداخل الاختصاصات، خاصة في ما يتعلق بإبداء رأي ملزم بشأن طلبات الرخص والتراخيص، وما قد يترتب عن ذلك من انعكاسات على مناخ الاستثمار.

وأثمرت المشاورات داخل اللجنة عن اعتماد صيغة توافقية جديدة تنص على أن تمارس الوكالات الجهوية مهامها وفق وثائق التعمير والنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وهي الصيغة التي حظيت بإجماع أعضاء اللجنة، منهية بذلك حالة التباين التي رافقت مناقشة المشروع خلال الأسابيع الماضية.

وفي السياق ذاته، رفضت اللجنة عددًا من التعديلات المقترحة، من بينها مقترحات ترمي إلى تقييد الطابع الملزم لرأي الوكالة، أو توسيع اختصاصاتها لتشمل ملفات السكن غير اللائق والمناطق الجبلية. وأكدت الحكومة، في المقابل، أن هذه المجالات تخضع لأطر قانونية خاصة، بما يضمن وضوح توزيع الاختصاصات ويحول دون أي تداخل بين المؤسسات المعنية.

وتُعد هذه المصادقة خطوة تشريعية مهمة في مسار إصلاح منظومة التعمير والإسكان، في انتظار استكمال باقي مراحل المسطرة التشريعية قبل دخول القانون حيز التنفيذ.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة