47 شركة عقارية في مرمى المراقبة.. الضرائب تفحص الأرباح والتكاليف والتفويتات

هيئة التحرير15 أغسطس 2026آخر تحديث :
47 شركة عقارية في مرمى المراقبة.. الضرائب تفحص الأرباح والتكاليف والتفويتات

أعادت تحركات مصالح المراقبة الجبائية في عدد من المدن المغربية فتح ملف المعاملات العقارية، بعدما باشرت المديرية العامة للضرائب مراجعات ضريبية طالت شركات تنشط في اقتناء وتفويت الأراضي والعقارات، وسط مؤشرات دفعت المصالح المختصة إلى التدقيق في حجم الأرباح المصرح بها ومدى مطابقتها للعمليات المنجزة على أرض الواقع.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت لموقعنا، فقد وجهت مصالح المراقبة والتحصيل الإقليمية والجهوية التابعة للمديرية العامة للضرائب إشعارات بالمراجعة إلى شركات عقارية كبرى، من بينها شركة مدرجة في بورصة الدار البيضاء، وذلك عقب رصد عمليات اقتناء وإعادة تفويت لأراض وأوعية عقارية خلال آجال زمنية قصيرة، وبقيم تفوق بشكل ملحوظ أسعار الاقتناء الأصلية.

وأوضحت المصادر أن عمليات افتحاص أولية أظهرت معاملات اعتُبرت مؤشرات محتملة على نشاط مضاربي، إلى جانب شبهات مرتبطة بتصريحات ضريبية قد لا تعكس بصورة دقيقة الأرباح المحققة من بعض العمليات العقارية، لاسيما ما يرتبط بالضريبة على الأرباح العقارية.

ويركز المراقبون، وفق المعطيات نفسها، على إجراء مقارنات دقيقة بين أسعار اقتناء العقارات وقيم تفويتها، مع فحص المسار الزمني لكل عملية، ومدى انسجام المعطيات الواردة في العقود مع البيانات المحاسبية والتصريحات الجبائية المقدمة للإدارة.

وشملت المراجعات، بحسب المصادر ذاتها، ملفات 47 شركة عقارية تنشط في كل من الدار البيضاء والرباط والقنيطرة والجديدة ومراكش، حيث جرى إخضاع عدد من الوثائق والمعاملات للفحص، من بينها العقود والوثائق المحاسبية وكشوفات الأداء والتصريحات الجبائية، فضلا عن مطابقة البيانات المقدمة مع المعطيات المتوفرة لدى الإدارة الضريبية.

ولم يتوقف التدقيق عند عمليات اقتناء الأراضي وإعادة بيعها، بل امتد أيضا إلى معاملات مرتبطة بتسويق المشاريع العقارية، حيث يجري فحص مبالغ إضافية قد يؤديها بعض المشترين خارج القيمة المضمنة في عقود التفويت، والمعروفة في السوق باسم «النوار»، للتأكد من مدى التصريح الفعلي بالقيم المالية للمعاملات واحترام الالتزامات الجبائية المترتبة عنها.

كما شملت عمليات الفحص الفواتير والخدمات والتكاليف المسجلة في الحسابات، خصوصا تلك التي قد تؤثر على تحديد الأرباح الصافية، مع التحقق من حقيقة الخدمات المقدمة ومدى ارتباط النفقات بالمشاريع العقارية المعنية، في ظل الاشتباه في إمكانية تضخيم بعض المصاريف بهدف تقليص الوعاء الخاضع للضريبة.

واعتمدت مصالح المراقبة، وفق المصادر، على قواعد البيانات الجبائية والعقارية المتوفرة لديها، بهدف مطابقة التصريحات مع حركة اقتناء الأراضي والعقارات وإعادة تفويتها، وتحليل التسلسل الزمني للمعاملات، خصوصا الصفقات التي جرت إعادة بيعها بعد فترة قصيرة من الاقتناء، باعتبارها من المؤشرات التي تستدعي تدقيقا أكثر عمقا.

وامتد نطاق المراجعات كذلك إلى عدد من الضرائب والرسوم المرتبطة بالمعاملات العقارية، فضلا عن فحص الوثائق المثبتة للتكاليف والعقود المتعلقة بالعمولات والأتعاب المؤداة لشركات التسويق والوسطاء العقاريين، وذلك للتحقق من مطابقتها للمعطيات المتوفرة لدى الإدارة ومدى انعكاسها فعليا على العمليات موضوع المراجعة.

وتأتي هذه التحركات في سياق تشديد المراقبة على المعاملات العقارية وتعزيز الاعتماد على تقاطع البيانات المالية والعقارية والمحاسبية لرصد الفوارق المحتملة بين القيمة الحقيقية للعمليات والقيم المصرح بها.

ومن شأن نتائج هذه المراجعات، في حال ثبوت وجود مخالفات، أن تحدد حجم التصحيحات الضريبية المستحقة لكل ملف، وفق المعطيات التي ستخلص إليها عمليات الفحص والمساطر القانونية المعمول بها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة