بنكيران من آسفي: انتقادات حادة للحكومة ودعوة للرهان على صناديق الاقتراع

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
بنكيران من آسفي: انتقادات حادة للحكومة ودعوة للرهان على صناديق الاقتراع

في خطاب سياسي لافت حمل نبرة قوية ورسائل مباشرة، جدد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حضوره في واجهة النقاش العمومي، خلال تجمع حزبي بمدينة آسفي، حيث أعاد طرح مواقفه من عدد من القضايا السياسية الراهنة، موجهاً انتقادات صريحة لعدد من الفاعلين، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش وقيادي الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر.

وأكد بنكيران أن المدخل الأساسي لأي إصلاح سياسي يظل مرتبطاً بصناديق الاقتراع، معتبراً أن المشاركة السياسية تشكل الآلية الحاسمة لإحداث التغيير بشكل دوري، كل خمس سنوات، مع التشديد على ضرورة احترام التوازن المؤسساتي بين صلاحيات رئيس الحكومة ودور الملك باعتباره رأس الدولة.

وفي سياق حديثه عن الاستقرار السياسي، أشار إلى أن تدخل المؤسسة الملكية في بعض المحطات الحساسة ساهم في الحفاظ على التوازن والحد من مظاهر الفساد، محذراً من أن اختلال هذا التوازن قد يؤدي إلى انزلاقات غير محسوبة.

وشن بنكيران هجوماً مباشراً على رئيس الحكومة، متهماً إياه بتوظيف الإمكانيات المالية والإعلامية للتأثير في المسار الديمقراطي، ومثيراً مجدداً مسألة تداخل المال بالسياسة، معتبراً أن هذه الإمكانيات كان من الممكن أن تكون محل إشادة لو وُجهت لخدمة المصلحة العامة.

كما أعاد فتح النقاش حول مشروع تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، متوقفاً عند الجدل الذي رافق الدعم المالي المرتبط به، والذي تم التراجع عنه بعد نقاشات داخل البرلمان.

وامتد انتقاد بنكيران إلى ما وصفه بـ”عقلية التاجر” في تدبير الشأن العام، مبرزاً أن الإشكال لا يكمن في النشاط التجاري بحد ذاته، بل في ما قد يترتب عنه من تضارب للمصالح أو امتيازات غير مبررة، مستحضراً ملف المحروقات والغرامات التي فرضها مجلس المنافسة على عدد من الشركات العاملة في القطاع.

وفي السياق ذاته، أثار موضوع الأرباح التي تحققها بعض الشركات المرتبطة بمسؤولين حكوميين، معتبراً أن هذه المعطيات تستوجب النقاش العمومي والمساءلة السياسية.

من جهة أخرى، وجه بنكيران انتقادات لبعض النقابات، متهماً إياها بالابتعاد عن القضايا الجوهرية والانشغال بحسابات ضيقة، محذراً من حملات تستهدف، بحسب تعبيره، إضعاف الثقة في العمل الحزبي ودفع المواطنين نحو العزوف السياسي.

وبخصوص ملف الساعة الإضافية، أقر بمسؤولية حزبه عن قرارات سابقة أثارت جدلاً، مؤكداً أهمية التحلي بالجرأة للاعتراف بالأخطاء، مع توضيح الفارق بين التوقيتين الصيفي والشتوي.

كما تطرق إلى علاقته بالمؤسسة الملكية، واصفاً إياها بأنها تقوم على الاحترام المتبادل، مع احتفاظه بحقه في التعبير عن مواقفه داخل إطار التوازن المؤسساتي.

واختتم بنكيران خطابه برسائل سياسية حادة، في مواجهة غير مباشرة مع إدريس لشكر، متهماً إياه بالتناقض في المواقف والمساهمة في إفشال مبادرة ملتمس الرقابة، في خطوة تعكس استمرار التوتر بين قيادات حزبية بارزة وتغذي حدة النقاش داخل المشهد السياسي الوطني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة