تأهيل موظفي الجماعات لسد الخصاص الصحي.. الداخلية تُسرّع انتقاء المستفيدين من تكوين التمريض وتقنيات الصحة

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
تأهيل موظفي الجماعات لسد الخصاص الصحي.. الداخلية تُسرّع انتقاء المستفيدين من تكوين التمريض وتقنيات الصحة

في خطوة جديدة لتعزيز الموارد البشرية الصحية داخل الجماعات الترابية، شرعت السلطات الإقليمية بمختلف جهات المملكة في تعبئة مسؤولي الإدارة الترابية لتسريع عملية اختيار موظفين جماعيين للاستفادة من برنامج تكويني متخصص يفتح أمامهم آفاقاً مهنية جديدة في مجالات التمريض وتقنيات الصحة، وذلك في إطار شراكة تجمع بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وكشفت مصادر مطلعة أن عدداً من العمالات والأقاليم وجهت مراسلات إلى الباشوات ورؤساء الدوائر، تدعو من خلالها رؤساء الجماعات الترابية إلى الإسراع في تحديد المرشحين المؤهلين للالتحاق بالمعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة برسم الموسم الجامعي 2026-2027، ضمن برنامج يروم إعادة تأهيل موظفين وأعوان جماعيين لسد النقص المتزايد في الأطر الصحية العاملة بمكاتب حفظ الصحة الجماعية.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذا البرنامج يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات الجماعات الترابية في مجال الصحة العمومية، عبر تمكين موظفين تتوفر فيهم الشروط الأكاديمية والمهنية المطلوبة من متابعة تكوين متخصص يمتد لثلاث سنوات، يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.

وشددت التعليمات الموجهة إلى المسؤولين الترابيين على ضرورة اعتماد معايير دقيقة في عملية الانتقاء، مع التأكد من توفر المرشحين على الجدية والاستعداد الكامل لمواصلة التكوين إلى نهايته. ويشمل البرنامج ثلاثة تخصصات رئيسية تتمثل في التمريض متعدد التخصصات، والتمريض في صحة الأسرة والمجتمع، وتقنيات الصحة البيئية، مع إلزام الجماعات بتوفير الظروف الإدارية الملائمة لضمان نجاح المسار التكويني للمستفيدين.

وفي سياق المساطر التنظيمية، حددت وزارة الداخلية يوم 29 يونيو الجاري كآخر أجل للتوصل بلوائح المرشحين، التي يتعين إرسالها إلى المصالح المختصة عبر البريد الإلكتروني وفق نموذج موحد معد مسبقاً. ويستهدف البرنامج الموظفين الحاصلين على شهادة البكالوريا المؤهلة للولوج إلى هذه التخصصات الصحية.

ومن المنتظر أن يلتحق المقبولون بالمعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بعد استكمال مختلف الإجراءات الإدارية، على أن ينعكس هذا التكوين مستقبلاً بشكل إيجابي على جودة الخدمات الصحية والوقائية التي تقدمها الجماعات الترابية لفائدة المواطنين.

ويستمد هذا التوجه أهميته من الاختصاصات التي يخولها القانون التنظيمي للجماعات في مجالات حفظ الصحة والنظافة والسلامة الصحية، حيث تتحمل الجماعات مسؤولية تدبير عدد من مرافق القرب واتخاذ التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من انتشار الأمراض وتعزيز شروط الصحة العامة.

ويأتي إطلاق فوج جديد من هذا البرنامج في ظل تزايد الخصاص الذي تعرفه مصالح حفظ الصحة الجماعية، نتيجة إحالة عدد من الأطر على التقاعد أو انتقالها نحو القطاع الخاص، مقابل محدودية الإقبال على مباريات التوظيف، وهو ما جعل العديد من الجماعات تواجه صعوبات متزايدة في توفير ممرضين وتقنيين متخصصين لمواكبة حاجيات الساكنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة