حماية الحيوانات الضالة.. البرلمان يحذف العقوبات السجنية ويشدد الغرامات المالية

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
حماية الحيوانات الضالة.. البرلمان يحذف العقوبات السجنية ويشدد الغرامات المالية

عاد مشروع قانون حماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما حسمت الحكومة في أحد أكثر مقتضياته إثارة للجدل، عبر المصادقة على تعديل تقدمت به فرق الأغلبية داخل لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب يقضي بحذف العقوبات السجنية الواردة في المادة 38، مقابل الإبقاء على العقوبات المالية وتشديدها.

وبموجب الصيغة الجديدة للمادة، أصبحت الغرامة المطبقة على كل من يعرض حيواناً للخطر عمداً تتراوح بين 5 آلاف و20 ألف درهم، بعدما كانت النسخة الأصلية من المشروع تنص على عقوبة حبسية تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، إضافة إلى غرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف درهم أو بإحدى العقوبتين.

وخلال مناقشة المشروع، تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمقترح يروم إعادة صياغة الفعل المعاقب عليه، من خلال ربط المسؤولية القانونية بالإخلال العمدي بالالتزامات المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون، شريطة أن يترتب عن ذلك ضرر فعلي يمس صحة الحيوان أو سلامته أو يؤدي إلى إصابته أو نفوقه. واعتبرت المجموعة أن هذا التعديل من شأنه تعزيز الوضوح القانوني والحد من التأويلات المختلفة، غير أن الحكومة تمسكت بالإبقاء على الصيغة الأصلية للمادة، مؤكدة أنها تحقق الغاية التشريعية المرجوة.

كما شهدت المادة 36 نقاشاً موسعاً بشأن العقوبات المرتبطة بقتل الحيوانات الضالة أو تعذيبها أو الإضرار بها. وفي هذا السياق، اقترح الفريق الحركي رفع سقف الغرامات إلى 40 ألف درهم بهدف تعزيز الردع، قبل أن يتم سحب التعديل بعد تشبث الحكومة بمبدأ التناسب بين الفعل المرتكب والعقوبة المقررة.

وحافظت المادة المذكورة على صيغتها المعتمدة، التي تنص على عقوبة حبسية تتراوح بين شهرين وستة أشهر وغرامة مالية من 5 آلاف إلى 20 ألف درهم أو بإحدى العقوبتين. وفي المقابل، وافقت الحكومة على تعديل تقدمت به المجموعة النيابية للعدالة والتنمية يقضي باستثناء عمليات “القتل الرحيم” المنجزة وفق الضوابط القانونية من العقوبات المنصوص عليها في المادة، قبل أن تتم المصادقة عليها بالإجماع.

ويعكس هذا التوجه سعي المشرع إلى تحقيق توازن بين حماية الحيوانات الضالة وتعزيز آليات الردع القانوني، وبين مراعاة مبدأ التناسب في العقوبات، في إطار مقاربة تشريعية تروم معالجة إشكالية باتت تثير اهتماماً متزايداً على المستويين الصحي والاجتماعي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة